فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
معقول ... والشكل لغة ، القيد ، وهو المقيد بالشكل الذي ظهر به ، فكل من تشكل بشكل فقد تقيد به ، كائنًا من كان . والشكل الكل إنما ظهر في الجسم الكل ، لأنه هو الذي يقبل الأشكال ، أي القيود ، من تربيع وتسديس وتثمين واستدار وتكعيب وتسطيح وتقصير .. إلى غير ذلك من الأشكال ، والشكل معقول أبدًا ، والذي يدرك هو المتشكل لا الشكل ، فليس المتشكل عين الشكل ، إذ لو كان عينه ما صح أن يظهر في متشكل
آخر" ( ) ."
[ مسألة ] : في مرجع الأشكال
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"الأشكال مثل الألوان ترجع إلى أمرين: إلى حامل الشكل ، وهو الجسم المتشكل حقيقة ، كما هو ظاهر للبصر . وإلى حس المدرك له فقط" ( ) .
مادة ( ش ك و )
المشكاة
في اللغة
"مِشْكَاة: كُوَّةٌ في الحائط غير نافذة يوضع عليها المصباح" ( ) .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى: ] اللَّهُ نورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ مَثَلُ نورِهِ كَمِشْكاةٍ فيها مِصْباحٌ [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني
يقول:"قالوا: المشكاة: هي قلب المؤمن" ( ) .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"المشكاة ... هي جسم العالم الظاهر بصورة الإنسان الكامل ، وكل منهما أعني: العالم والإنسان مشكاة لظهور نور الرحمن ."
فإن آلات الإنسان التي هي الحواس الظاهرة والباطنة والقوة المميزة العاقلة المضاهي بها لقوى العالم وأنواره الروحانية والجسمانية ، العلوية منها والسفلية ، إنما أشعة انبعثت عن النور الحق ( تعالى وتقدس ) ، وهذه المشكاة فيها مصباح هو الروح الروحاني المسمى بالروح الإلهي الذي إنما يصيِّر المشكاة مستنيرة به ومظلمة بفقدانه … كما يكنى بالمشكاة عن الإنسان عندما يكون عقلا هيولانيا …