فهرس الكتاب

الصفحة 3217 من 7048

معقول ... والشكل لغة ، القيد ، وهو المقيد بالشكل الذي ظهر به ، فكل من تشكل بشكل فقد تقيد به ، كائنًا من كان . والشكل الكل إنما ظهر في الجسم الكل ، لأنه هو الذي يقبل الأشكال ، أي القيود ، من تربيع وتسديس وتثمين واستدار وتكعيب وتسطيح وتقصير .. إلى غير ذلك من الأشكال ، والشكل معقول أبدًا ، والذي يدرك هو المتشكل لا الشكل ، فليس المتشكل عين الشكل ، إذ لو كان عينه ما صح أن يظهر في متشكل

آخر" ( ) ."

[ مسألة ] : في مرجع الأشكال

يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:

"الأشكال مثل الألوان ترجع إلى أمرين: إلى حامل الشكل ، وهو الجسم المتشكل حقيقة ، كما هو ظاهر للبصر . وإلى حس المدرك له فقط" ( ) .

مادة ( ش ك و )

المشكاة

في اللغة

"مِشْكَاة: كُوَّةٌ في الحائط غير نافذة يوضع عليها المصباح" ( ) .

في القرآن الكريم

وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى: ] اللَّهُ نورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ مَثَلُ نورِهِ كَمِشْكاةٍ فيها مِصْباحٌ [ ( ) .

في الاصطلاح الصوفي

الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني

يقول:"قالوا: المشكاة: هي قلب المؤمن" ( ) .

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول:"المشكاة ... هي جسم العالم الظاهر بصورة الإنسان الكامل ، وكل منهما أعني: العالم والإنسان مشكاة لظهور نور الرحمن ."

فإن آلات الإنسان التي هي الحواس الظاهرة والباطنة والقوة المميزة العاقلة المضاهي بها لقوى العالم وأنواره الروحانية والجسمانية ، العلوية منها والسفلية ، إنما أشعة انبعثت عن النور الحق ( تعالى وتقدس ) ، وهذه المشكاة فيها مصباح هو الروح الروحاني المسمى بالروح الإلهي الذي إنما يصيِّر المشكاة مستنيرة به ومظلمة بفقدانه … كما يكنى بالمشكاة عن الإنسان عندما يكون عقلا هيولانيا …

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت