"قال لي شيخي: لا تصحب إلا من يكون فيه أربع خصال: الجود في القلة ، والصفح عن الظلمة ، والصبر على البلية ، والرضى بالقضية" ( ) .
[ مسألة - 18] : في أصحاب السوء وأنواعهم
يقول الإمام علي زين العابدين {عليه السلام} :
"لا تصحبن خمسة ولا تحاد بهم ولا ترافقهم في الطريق:"
لا تصحبن فاسقا ، فإنه يبيعك بأكلة فما دونها ...
ولا تصحبن البخيل ، فإنه يقطع بك أحوج ما تكون إليه .
ولا تصحبن كذابا ، فإنه بمنزلة السراب يبعد عنك القريب ويقرب منك البعيد .
ولا تصحبن أحمق ، فإن يريد أن ينفعك فيضرك ، وقد قيل: عدو عاقل خير من صديق أحمق .
ولا تصحبن قاطع رحم ، فإني وجدته ملعونا في كتاب الله تعالى في ثلاثة
مواضع" ( ) ."
[ مسألة - 19] : في حد الصحبة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"حد الصحبة: أن لا يقبل من صاحبه إلا ما يقبل منه ربه تعالى ، فإن لم يفعل فقد خانه في الصحبة ، فإن شرطها النصيحة" ( ) .
[ مسألة - 20] : في آفة الصحبة
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"آفة الصحبة: المنازعة" ( ) .
[ مسألة - 21] : في صحبة الصادقين
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"صحبة الصادقين: هي في قوله: ] وَكونوا مَعَ الصّادِقينَ[ ( ) ، والكينونة صورية: وهي بملازمة أهل الصدق ومجالستهم ، ومعنوية: وهي باتخاذ الأسرار ، وتحصيل المناسبة المعنوية . فلا بد من الارتباط بواحد من الصادقين" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام القشيري
"يقال: كلب خطا مع أحبابه خطوات فإلى القيامة ، يقول الصبيان - بل الحق يقول بقوله العزيز: ] وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ[ ( ) ، فهل ترى أن مسلما يصحب أولياءه من وقت شبابه إلى وقت مشيبه يرده يوم القيامة خائبا ؟ إنه لا يفعل ذلك … ويقال: لما صحبهم الكلب لم تضره نجاسة صفته ، ولا خساسة قيمته" ( ) .
ويقول الشيخ فريد الدين العطار:
"محال أن أنال صحبتك ، فلهذا أصاحب غبار طريقك" ( ) .
[ من وصايا الصوفية ] :