"الفرق بين الإخلاص والصدق ، أن الإخلاص عدم انقسام المطلوب ، والصدق عدم انقسام الطلب ، فحقيقة الإخلاص توحيد الطلب ، وحقيقة الصدق توحيد المطلب" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"الفرق بين الصدق والإخلاص: أن الإخلاص ينفي الشرك الجلي والخفي ، والصدق ينفي النفاق والمداهنة بالكلية . فمثال الصدق مع الإخلاص كالتشحرة ( ) للذهب ، فهو ينفي عنه عوارض النفاق ويصفيه من كدورة الأوهام ، وذلك أن صاحب الإخلاص لا يخلو من مداهنة النفس ومسامحة الهوى بخلاف صاحب الصدق ، فإنه يذهب المداهنات ويرفع المسامحات إذ لا يشم رائحة الصدق من داهن نفسه أو غيره فيما دق أو جل" ( ) .
[ من مكاشفات الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو سعيد الخراز:
"كنت في مسجدي فجاءني ملك فقال لي: ما الصدق ؟"
قلت: الوفاء .
فقال: صدقت" ( ) ."
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو الحسن الجوسقي:
"الصدق: أمانة" ( ) .
ويقول:"الصدق: قوة" ( ) .
ويقول الشيخ شهاب الدين السهروردي:
"عليك بالصدق ، فلا تلطّخنّ نفسك بملكة الكذب فيفسد مناماتك وإلهاماتك وتعتاد بالانتقاش بغير الحق" ( ) .
[ من حوارات الصوفية ] :
يقول الشيخ السراج الطوسي:
"سئل حكيم: ما علامة الصادق ؟"
قال: كتمان الطاعة .
قيل: ما أروح الأشياء على قلوب الصادقين ؟
قال: استنشاق عفو الله تعالى ، وحسن الظن بالله تعالى" ( ) ."
[ من حكايات الصوفية ] :
يقول الشيخ أحمد بن مسروق الطوسي:
"قدم علينا شيخ وكان يتكلم علينا في هذا الشأن بكلام حسن عذب بالخاطر الجيد ، ويقول لنا: كل ما وقع لكم في خاطركم ، فقولوا لي ، فوقع في خاطري أنه يهودي ، وكان الخاطر يقوى على ذلك ولا يزول ، فذكرت ذلك للجريري ، فكبر ذلك عليه ."