يقول:"الإصطفاء: هو أن يجعل الله تعالى قلب العبد فارغًا لمعرفته حتى تبسط معرفته الصفاء في قلبه ، وتتساوى في هذه الدرجة خواص المؤمنين وعامتهم من عاص ومطيع وولي ونبي ، لقوله تعالى: ] ثُمَّ أَوْرَثْنا الْكِتابَ الَّذينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ[ ( ) " ( ) .
إضافات وايضاحات:
[ مسألة - 1] : في أوجه الاصطفاء
يقول الشيخ السراج الطوسي:
"الاصطفاء على وجهين:"
اصطفاء الأنبياء عليهم السلام بالعصمة والتأييد والوحي وتبليغ الرسالة .
ولسائرهم من المؤمنين الاصطفاء بصفاء المعاملة وحسن المجاهدة والتعلق بالحقائق والمنازلة" ( ) ."
[ مسألة - 2] : في مراتب ترقيات العبد المصطفى
يقول الشيخ ولي الله الدهلوي:
"إذا اصطفى الله عبدًا واصطنعه لنفسه ، فأول ما يفعل به أنه يجذبه إليه مرتبة بعد مرتبة حتى يصل إلى التجلي الذاتي ، ويتحقق له الفناء ثم البقاء كما أصطلح عليه جمهور الأولياء . ثم أن له وصولًا آخر وهو كونه الجهة التي هو عليها أزلًا وأبدًا ، فلا يكون له علم سواه ولا كرامة غيره" ( ) .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الاصطفاء والمحبة والخلة
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"الاصطفاء أعم من المحبة والخلة ، فيشتمل الأنبياء كلهم لأنهم خيرة الله وصفوته وتتفاضل فيه مراتبهم ، كما قال تعالى: ] تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ [ ( ) . فأخص المراتب هو المحبة المشار إليها بقوله: ] وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ [ ( ) . فلذلك كان أفضلهم حبيب الله محمدًا ، ثم الخلة التي هي صفة إبراهيم {عليه السلام} ، وأعمها الصفاء الذي هو صفة آدم صفي الله {عليه السلام} " ( ) .
صفي الله - أصفياء الله
"أولًا: بمعنى الرسول"
الشيخ أبو عبد الله الجزولي
يقول:"صفي الله: سمي بهذا الاسم: لأن الله اصطفاه واختاره لمزيد القرب من بين سائر الخلق" ( ) .