فهرس الكتاب

الصفحة 3614 من 7048

يقول:"جعل الله هذه الطائفة [ الصوفية ] صفوة أوليائه ، وفضلهم على الكافة من عباده بعد رسله وأنبيائه صلوات الله وسلامه عليهم ، وجعل قلوبهم معادن أسراره ، واختصهم من بين الأمة بطوالع أنواره ، فهم الغياث للخلق والدائرون في عموم أحوالهم مع الحق بالحق ، صفاهم من كدورات البشرية ، ورقاهم إلى محال المشاهدات بما تجلى لهم من حقائق الأحدية ، ووفقهم للقيام بآداب العبودية ، وأشهدهم مجاري أحكام الربوبية فقاموا بأداء ما عليهم من واجبات التكليف ، وتحققوا بما منه سبحانه وتعالى لهم من التقليب والتصريف ، ثم رجعوا إلى الله سبحانه وتعالى بصدق الافتقار ونعت الانكسار ، ولم يتكلموا على ما حصل منهم من الأعمال أو صفا لهم من الأحوال" ( ) .

الإمام أبو حامد الغزالي

يقول:"الصوفية: وهم المتأهلون المثابرون على ذكر الله تعالى وعلى مخالفة الهوى ، وسلوك الطريق إلى الله تعالى بالإعراض عن ملاذ الدنيا . وقد انكشف لهم في مجاهدتهم من أخلاق النفس وعيوبها ، وآفات أعمالها ما صرحوا بها" ( ) .

الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني

يقول:"الصوفي: هو من جعل صلاته مراد الحق منه ورفض الدنيا وراءه" ( )

ويقول:"الصوفي: هو من صفا باطنه وظاهره بمتابعة كتاب الله ـ عز وجل ـ وسنة"

رسوله فكلما ازداد صفاؤه خرج من بحر وجوده ، ويترك إرادته واختياره ومشيئته من صفاء قلبه" ( ) ."

ويقول:"الصوفي: هو من صفا عن وجوده ، يكون قلبه سفيرًا بينه وبين ربه ـ عز وجل ـ لا يكون صوفيًا حتى يرى نبيه في المنام يؤذنه ، يأمره وينهاه ، يترقى قلبه ويصفو سره على باب الملك ويده في يد النبي" ( ) .

ويقول:"الصوفي: هو من يصفو عن الخلق لا يراهم ."

الصوفي: هو من يطلب ولا يطلب" ( ) ."

ويقول:"الصوفي: من جعل ضالة مراده مراد الحق منه ، ورفض الدنيا فخدمته ، ووافقته أقسامه وحصل له في الدنيا قبل الآخرة مرامه فعليه من ربه سلامه" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت