"قوله تعالى: ] تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ[ ( ) ، في الذلة إشارة إلى ذلة الأنانية ، فإنهم يوم يخرجون من الاجداث يسارعون إلى صور تناسب هيئاتهم الباطنة ، فيكون أهل الأنانية في أنكر الصور بحيث يقع المسخ على ظاهرهم وباطنهم ... لذا كان السلف يبكون دمًا من الأخلاق السيئة لاسيما ما يشعر بالأنانية من آثار التعيين . فإن التوحيد الحقيقي هو أن يصير العبد فانيًا عن نفسه باقيًا بربه ، فإذا لم يحصل هذا بقى فيه بقية من الناسوتية" ( ) .
[ مناجاة ] :
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي مناجيًا ربه في بعض لياليه:
"إلى كم بيني وبينك هذه الأنانية ، أسألك أن تمحو أنانيتي عني حتى تكون أنانيتي أنت فتبقى وحدك ولا ترى إلا وحدك يا عزيز … إن كنت تحب أنانيتك لي فإني قد وهبت أنانيتي لك فافعل ما تريد" ( ) .
أنانية الأحدية
الشيخ محمد بهاء الدين البيطار
يقول:"أنانية الأحدية: هي ما أوحى الله به إلى موسى {عليه السلام} : ] إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي [ ( ) . وعند أهل الحقيقة لا يتحقق أحد بذكر الله إلا بأن لا يرى مذكورًا سواه ، وما لم ير أن كل ذكر هو ذكره: فهو غافل عن ذكره إلى أن يتحقق انه لا يذكره سواه فهو الذاكر المذكور . فمن علم ذلك علم أنانية الأحدية ، فكان توحيده لله تعالى عين توحيد الله نفسه بقوله: ] إنني أنا الله لا اله إلا أنا [" ( ) .
الأنانية الصغرى
الشيخ ولي الله الدهلوي
الأنانية الصغرى: هي ثالث أنانيات الشخص الأكبر ، وهي علم الأنفس وذوات الإرادة من الملك والأنس والحيوان والجن بأنفسها ، وهي الأنانية التي يخبر عنها كل فرد بأنه هو متميز عن صاحبه ( ) .
الأنانية الوسطى
الشيخ ولي الله الدهلوي
الأنانية الوسطى: هي ثاني أنانيات الشخص الأكبر ، وهي علم قلب النفس