"الله تعالى خلق الضدين ليعرف أحدهما بالآخر فيعرفان معًا ، فيعرف هو من معرفتهما ، لأنه ضد لهما لكونه لا يشبههما وهما لا يشبهانه ، فإذا عرف ثبت هو"
وانتفيا هما" ( ) ."
[ مسألة - 2] : في سبب خلق الوجود من الضدين
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"وأما اختيار الوجود من الضدين فلأنه صفته ، فاختار للممكنات صفته ، ولا يصح إلا هذا فإن [ ليس ] له إلا إقتدار ، والاقتدار لا يكون عنه إلا الوجود ألا تراه لما قال:"
] إِنْ يَشأْ يُذْهِبْكُمْ [ ، قال: ] وَيَأْتِ بِآخَرينَ[ ( ) فأبى الاقتدار إلا الوجود وعلق الإرادة بالإعدام وله الاسم المانع والمنع عدم" ( ) ."
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي:
"رؤية الأضداد تمنع الذوق" ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"العارف لا يعرف إلا بجمعه بين الضدين فإنه حق كله" ( ) .
علم الأضداد
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"علم الأضداد: هو من منزل المد والنصيف من الحضرة المحمدية ، ومنه يعرف هل يجمع الأضداد عين فتكون الأضداد عينًا واحدة ، أو الأحكام لعين واحدة تطلبها النسب ( ) ."
علم اختصاص أحد الضدين بالحب الإلهي
الشيخ الأكبر ابن عربي
علم اختصاص أحد الضدين بالحب الإلهي والآخر بالبغض الإلهي: هو من علوم منزل ( إياك أعني فاسمعي يا جارة ) ، وهو منزل تفريق الأمر وصورة الكتم في الكشف من الحضرة المحمدية ، ومنه يعلم هل صدور الضدين من عين واحدة أو هو من يدين مختلفتين في الحكم ( ) .
علم كيفية انقلاب الضد إلى ضده
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"علم كيفية انقلاب الضد إلى ضده: هو من علوم منزل الحراسة الإلهية لأهل المقامات المحمدية وهو من الحضرة الموسوية ، ومنه يعلم إذا جاوز الضد حده هل ذلك من خلال جوهره أو جوهر صورته ؟ ( ) ."
مجمع الأضداد
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"مجمع الأضداد: هو الهوية المطلقة" ( ) .
مقام مجمع الأضداد
الشيخ كمال الدين القاشاني