[ مسألة - 1] : في أنواع الطلاسم
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
" [ الطلسم الأول ] : ما له تسليط على العقول وهو أشدها ..."
والطلسم الآخر: الخيال: سلطه الله على المعاني يكسوها مواد يظهرها فيها لا يتمكن لمعنى يمنع نفسه .
والطلسم الثالث: طلسم العادات: سلطه الله على النفوس الناطقة ، فهي مهما فقدت شيئًا منها جرت إليه تطلبه لما له عليها من السلطان وقوة التأثير ، وما يتميز الرجال إلا في رفع هذه الطلسمات الثلاثة" ( ) ."
[ مسألة - 2] : في سبب تسمية الطلسم
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"سمي الطلسم طلسمًا … لمقلوب إسمه ، وهو مسلط" ( ) .
[ مقارنة ] : في الفرق بين تصرف أهل الطلسمات وبين تصرف أصحاب الأسماء
يقول المؤرخ ابن خلدون:
"إن تصرف أهل الطلسمات إنما هو في استنزال روحانية الأفلاك ، وربطها بالصور أو بالنسب العددية حتى يحصل من ذلك نوع مزاج يفعل الإحالة ..."
وتصرف أصحاب الأسماء إنما هو بما حصل لهم بالمجاهدة والكشف من النور الإلهي والإمداد الرباني ، فيسخر الطبيعة لذلك طائعة غير مستعصية ، ولا يحتاج إلى مدد من القوى الفلكية ولا غيرها ، لأن مدده أعلى منها .
ويحتاج أهل الطلسمات إلى قليل من الرياضة تفيد النفس قوة على استنزال روحانية الأفلاك . وأهون بها وجهة ورياضة !
بخلاف أهل الأسماء ، فإن رياضتهم هي الرياضة الكبرى ، وليست لقصد التصرف في الأكوان إذ هو حجاب ، وإنما التصرف حاصل لهم بالعرض كرامة من كرامات الله
بهم" ( ) ."
الطلسم الأعظم
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الطلسم الأعظم: [ هو الإنسان وهو ] القربان الأكرم ، الجامع لخصائص العالم ، فهو قربة إلى مكوكب الكواكب سبحانه ، ومن أجل هذا الطلسم خدمته"
الكواكب" ( ) ."
طلسم العالم
الدكتورة سعاد الحكيم