فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"حضرة الطيب ... يدعى صاحبها عبد الطيب ، فالطيب من يميز الخبيث من الطيب فيجعل الطيبين للطيبات والطيبات للطيبين من كونه طيبًا ، ويجعل الخبيثين للخبيثات والخبيثات للخبيثين من كونه حكيمًا ..."
والطيب الصاعد ، عارف بربه في جهة خاصة تلقاها من الرسول لما سمعه يقول عن الله: ] سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلى[ ( ) فاقتضى مزاج الطيب واستعداده أنه لا يطلب ربه إلا من هذه الجهة وهو الطيب والعلوّ لا نهاية له" ( ) ."
[ مقارنة ] : في الفرق بين الحلال والطيب
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
""الحلال ما أباح الله أكله ، والطيب ما لم يكن مشوبًا بشبهة حقوق الخلق ولا بسرف حظوظ النفس وكل طيب حلال وليس كل حلال طيبًا" ( ) ."
[ تفسير صوفي - 1] : في تأويل قوله تعالى: ] الطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبينَ[ ( )
يقول الإمام القشيري:
"الطيبات من الأعمال: هي الطاعات والقرب للطيبين ، والطيبون هم المؤثرون لها والساعون في تحصيلها ."
الطيبات من الأحوال: وهي تحقيق المواصلات بما هو حق الحق ، مجردًا عن الحظوظ للطيبين من الرجال وهم الذين سمت همتهم عن كل مبتذل خسيس ولهم نفوس تسمو إلى المعالي ، وهي التجمل بالتذلل لمن له العزة .
ويقال: الطيبات من الأموال: وهي التي لا نكير للشرع عليها ، ولا منة لمخلوق فيها للطيبين من الرجال ، وهم الأحرار الذين تخلصوا من رق الكون .
والطيبات من الأشخاص: وهي المُبرّآت من وهج الخطر المتنقيات عن سفساف أخلاق البشرية ، وعن التعريج في أوطان الشهوات للطيبين من الرجال الذين هم قائمون بحق الحق ، لا يصحبون الخلق إلا للتعفف دون استجلاب الشهوات" ( ) ."
[ تفسير صوفي - 2] : في تأويل قوله تعالى: ] الَّذينَ تَتَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبينَ [ ( ) .
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"أي طيبي الأعمال عن دنس الشهوات والمخالفات ."
وطيبي الأخلاق عن المذمومات الملوثة بالطبعيات دون الشرعيات .