أما ظلمة الظل: فللروح ، ونعني بالظلمة هنا الخفاء ، إذ لا خفاء إلا في الظلام . والظلمة هنا عالم الروح الجواني إذ يهجر السالك العالم البراني ويدخل في ملكوت اللاهوت من بوابة النفس التي هي كوة على ذلك العالم الرحيب . لذلك عرف بعضهم الظلمة: بأنها العلم بالذات الإلهية وهذا صحيح . فالسر كائن في الخفاء ، والخفاء يدخل في مجال الظل ، والظل ظلمة والله أعلم" ( ) ."
[ مسألة - 3] : في درجات الظلام
يقول الشيخ عبد العزيز الدباغ:
"الظلام على درجات بحسب قوته وضعفه ودرجاته عشر:"
الدرجة الأولى: الظلام الداخل على الذات من سهو المكروه ...
الدرجة الثانية: الظلام الداخل على الذات من سهو الحرام كمن أكل في صيامه
سهوًا ...
الدرجة الثالثة: الظلام الداخل على الذات من عمد المكروه ...
الدرجة الرابعة: الظلام الداخل على الذات من عمد الحرام ...
الدرجة الخامسة: الظلام الداخل على الذات من الجهل البسيط في العقيدة الخفيفة وذلك أن العقيدة على قسمين: خفيفة وثقيلة ، فالخفيفة هي التي لا يخلد صاحبها في النار ولكن يعاقب عليها ...
الدرجة السادسة: الظلام الداخل على الذات من جهل العقيدة الخفيفة جهلًا مركبًا مثل أن يعتقد أنه تعالى لا يرى ...
الدرجة السابعة: الظلام الداخل على الذات من الجهل البسيط في العقيدة الثقيلة مثل من يعتقد شيئًا منافيًا لما سبق في العقيدة المذكورة ...
الدرجة الثامنة: الظلام الداخل على الذات من الجهل المركب في العقيدة الثقيلة مثل أن يعتقد أن العبد يخلق أفعاله ويعتقد أنه على صواب في هذا الإعتقاد ...
الدرجة التاسعة: الظلام الداخل على الذات من الجهل البسيط في الجناب العلي ، أعني جنابه مثل أن يعتقد في النبي صفة ليس هو عليها ولكنه لو علم لرجع ...
الدرجة العاشرة: الظلام الداخل على الذات من الجهل المركب في الجناب العلي مثل أن يعتقد فيه صفة هو عليها ويعتقد أنه على صواب في تلك العقيدة" ( ) ."