نشأ الشيخ في هذه الأجواء الروحانية وفي هذا الصفاء وبين أكْناف أولياء كبار لا تراهم إلّا ركعًّا أو سجّدًا أو مسبحين أو مفكرين ومتدبرين مع ما كان لهم من مواقف وطنية مؤثرة في كل المجالات فالسلطان حسين كان من قادة الجيوش التي تألفت من شيوخ العشائر و الوجهاء بقيادة السيد الكريم و المجاهد الذي ذاع صيته في الآفاق ( الشيخ محمود الحفيد ) الذي قاوم الإنجليز إِبان احتلال العراق فقد قاد السلطان حسين معركة كربجنة ضد الإنجليز و التي انبثقت عنها فيما بعد معركة
( دربند بازيان ) التي هزم فيها الإنجليز وأُسر فيها قائد الجيش هناك
( الكابتن مار ) . وقد أَبلى السلطان حسين في هذه المعارك بلاء الأَبطال الذين يشار اليهم بالبنان في التاريخ ولم يكن ذلك وليد حينه فأن السلطان حسين هو النجل الأكبر للشيخ عبد القادر الكسنزان العابد الزاهد و البطل المجاهد الذي قاد المعارك ضد الروس على الحدود الإيرانية في منطقة بانا وشارك أَيضا في ( معركة ميدان ) مع رؤساء العشائر الكردية و السادة البرزنجية .
أما والد الشيخ فهو الشيخ عبد الكريم الذي تولّى مشيخة الطريقة فكان من كبار الشخصيات الدينية و الأجتماعية وعلى يديه كَثُرَ عدد المريدين وتوَّسعت الآفاق في الأَرشاد و التربية و السلوك .
في هذه الأجواء المفعمة بالروحانيات و الأخلاقيات و المثاليات نشأ شيخنا وشرب من هذا النبع الطاهر مشربًا طيبًا هنيئًا مريئًا إذ تربّى على الفضيلة بكلَّ ما تحويه هذِهِ الكلمة من معنى .
دراسته: