"لب العلم العمل ، لا تصح متابعتك للرسول حتى تعمل بما قال ، إذا عملت بما أمرك به استقبل قلبك وسرك وأدخلهما على ربهما ـ عز وجل ـ ، علمك يناديك ولكنك لا تسمعه ، لأنه لا قلب لك ، اسمعه بإذن قلبك وسرك ، واقبل قوله فإنك تنتفع به ، العمل بالعلم يقربك إلى العالم المنزل للعلم ، إذا عملت بهذا الحكم الذي هو العلم الأول نبعت عليك عين العلم الثاني ، يصير عندك عينان تجريان يخشى قلبك الحكم والعلم الظاهر والباطن ، حينئذ يجب عليك زكاة ذلك ، تواسي به الإخوان والمريدين" ( ) .
[ مسألة - 19] : في ثمرة العمل بالظاهر
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"إذا عملت بهذا الظاهر أداك إلى فهم الباطن ، أول ما يفهم سرك ثم يملي قلبك على نفسك ، وتملي نفسك على لسانك ، ويملي لسانك على الخلق ، يتعدى ذلك إلى لمصالحهم ومنافعهم" ( ) .
[ مسألة - 20] : في أنواع أعمال الخير
يقول الإمام فخر الدين الرازي:
"أعمال الخير ثلاثة أنواع: الأمر بالصدقة ، والأمر بالمعروف ، والإصلاح بين الناس…"
عمل الخير أما أن يكون بإيصال المنفعة أو دفع المضرة ، أما إيصال الخير فأما أن يكون من الخيرات الجسمانية وهو إعطاء المال … وأما أن يكون من الخيرات الروحانية وهو عبارة عن تكميل القوة النظرية بالعلوم أو تكميل القوة العملية بالأفعال الحسنة" ( ) ."
[ مسألة - 21] : في أنواع أعمال العباد
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"أعمال العباد عشرة ،"
اثنان بدنية ، وهي: الحركة والسكون .
وثمانية قلبية ، وهي: العلم ، والظن ، والشك ، والجهل ، والفكر ، والكلام ، والنية ، والاعتقاد" ( ) ."
[ مسألة - 22] : في درجات عمل العباد
يقول الشيخ أبو سليمان الداراني:
"العباد عملوا على أربع درجات: على الخوف ، والرجاء ، والتعظيم ، والحياء ، وأشرفهم منزلة من عمل على الحياء لما علم أن الله تعالى يراه على كل حال استحيا من حسناته أكثر مما يستحي العاصون من سيئاتهم" ( ) .