فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"أعظم الفساد أن يرضى العبد بالغفلة عن الله تعالى . وهذا الفساد يتولد من طول الأمر والحرص والكبر ، كما أخبر الله في قصة قارون في قوله: ] وَلا تَبْغِ الْفَسادَ في الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدينَ[ ( ) . وكانت هذه الخصال من صنع قارون واعتقاده . وأصلها من حب الدنيا وجمعها ومتابعة النفس وهواها وإقامة شهواتها وحب المحمَدية وموافقة الشيطان ، واتباع خطواته . وكل ذلك يجتمع بحسب الغفلة عن الله ونسيان مننه" ( ) .
[ مسألة - 4] : في مدخل الفساد على الخلق
يقول الشيخ عبد الله بن المبارك:
"ما جاء فساد هذه الأمة إلا من الخواص وهم خمسة: العلماء والغزاة والزهاد والتجار والولاة ."
أما العلماء: فهم ورثة الأنبياء .
وأما الزهاد: فعماد الأرض .
وأما الغزاة: فجند الله في الأرض .
وأما التجار: فأمناء الله في الأمة .
وأما الولاة: فهم الرعاة .
فإذا كان العالم للدين واضعًا ، وللمال رافعًا ، فبمن يقتدي الجاهل .
وإذا كان الزاهد في الدنيا راغبًا ، فبمن يقتدي التائب .
وإذا كان الغازي طامعًا ، فكيف يظفر بالعدو .
وإذا كان التاجر خائنًا ، فكيف تحصل الأمانة .
وإذا كان الراعي ذئبًا ، فكيف تحصل الرعاية" ( ) ."
ويقول الشيخ ذو النون المصري:
"دخل الفساد على الخلق من ستة أشياء:"
أولها: ضعف النية بعمل الآخرة .
والثاني: صارت أبدانهم رهينة بشهواتهم .
والثالث: طول الأمل مع قرب الأجل .
والرابع: آثروا رضا المخلوقين على رضا الخالق .
والخامس: اتبعوا أهواءهم ونبذوا سنة نبيهم وراء ظهورهم .
والسادس: جعلوا قليل زلات السلف حجة أنفسهم ودفنوا كثير مناقبهم" ( ) ."
[ مسألة - 5] : في فساد العلماء
يقول الشيخ أبو الحسن الجوسقي:
"فساد العلماء في شيئين:"
لا يعملون بما يعلمون ويعملون بما لا يعلمون .
ولا ينتهون عما ينهون والكلام في غير نفع" ( ) ."
المفسدون
الشيخ الأكبر ابن عربي