فهرس الكتاب

الصفحة 4654 من 7048

إن النقطة الحاسمة للنقاش في هذا الموضوع هي أن مراقبة المريدين خلال قيامهم بفعاليات الدرباشة تبين أنهم في حالة يقظة تامة ، وسيطرة على حواسهم وتصرفاتهم مع قدرة كاملة على الاستجابة لكل متغير في محيطهم والتفاعل معه بانتباه كامل . أي ليس هناك أي دليل على ان المريد يمارس الدرباشة بينما هو في حالة تنويم .

رغم أن بعض المريدين يمارس فعاليات الدرباشة وهو في حالة حماس او انفعال قد يرى فيها البعض دليلًا على كونه في حالة وعي غير اعتيادية فإن باقي المريدين يقومون بعروضهم بشكل هادئ تمامًا . بل إن المريد نفسه الذي يبدو مرة منفعلًا أثناء ممارسة الدرباشة ، يمكن أن يكون في مرة لاحقة هادئًا وهو يمارس الفعالية ذاتها .

إضافة إلى ما تقدم ذكره فإن هنالك أسباب أخرى تجعل فرضية التنويم كتفسير لفعاليات الدرباشة لمريدي الطريقة الكسنزانية خطأً واضحًا تمامًا ومنها:

أولًا: إن اكتساب المريد لقابليات الدرباشة لا يتطلب أية خبرة سابقة في التنويم ، او التصور ، او التأمل ، او أي من الممارسات المثيلة ذات العلاقة بالإيحاء .

كما أن المريدين حين يقومون بها بشكل فوري ومن دون أية ممارسات تحضيرية من المشار إليها أعلاه .

ثانيًا: ليس للغالبية العظمى من المريدين ، ولربما لجميعهم أي اطلاع على القابليات غير الاعتيادية التي يمكن للتنويم وبعض الممارسات المثيلة خلقها في الجسم البشري .

كما أن مثل هذه الممارسات معدومة في غالبية المجتمعات التي يتواجد فيها مريدوا الطريقة الكسنزانية . بل إن مثل هذه الممارسات هي ضد تعاليم الطريقة التي تؤكد على أن المريد يجب أن يكون قدر إمكانه في حالة ذكر دائم لله ـ عز وجل ـ ، إذ أن ممارسة مثل هذا التنويم والتأمل غير الهادف الى ذكر الله ـ عز وجل ـ تمثل من وجهة نظر الطريقة نوعًا من الغفلة عن ذكر الله ـ عز وجل ـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت