ويمكن اعتبار ان أهم الفروق هو ان ظواهر فعاليات الدروشة ، فعاليات تنجح التكرارية فيها بنسبة 100% ، أي أن هذه الخوارق باستطاعة المريد القيام بها متى شاء بعد طلب الرخصة من الشيخ ، وهذا بالتأكيد ما لم يثبت على أي ظاهرة خارقة في الطبيعة فهو تفوق لا حد له على الحوادث والقدرات الباراسايكلوجية والتي هي ظواهر ظرفية ، أي أن وقت ومكان حدوثها لا يقع تحت سيطرة أحد ( ) .
بين فعاليات الدروشة والسحر
اعتاد الناس على تسمية كل أمر خارق بالسحر ونسبه الى أعمال شيطانية ، والواقع ان السحر نوعان:
الأول: وهو الألعاب البهلوانية ممثلة بالحيل والخداع البصري كالذي يقوم به أصحاب السيرك ، وهذا النوع من السحر لا يمكن تسميته بالخارقة , لأنه أصلًا لم يخرق الطبيعة ، بل اعتمد فيه على قواعد فيزيائية وكيميائية وخفة يد لخداع البصر وعوامل مساعدة أخرى ، هذا لا يمت الى الخوارق بصلة من قريب او بعيد .
الثاني: وهو ما يعتمد على تعاويذ شيطانية وهذا بكل قوته وتأثيره لا يتجاوز الوسوسة الشديدة في صدور الناس وهو يعتمد على التخويف والترهيب ، يقول تعالى: ] سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ [ ( ) وهو لا يجاوز كونه خيالًا لقوله تعالى: ] يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَ [ ( ) فلا يعد من الخوارق للطبيعة , لأنه ليس شيئًا حسيًا ملموسًا .
وأما فعاليات الدروشة فقد لا تعتمد على أي شيء من وسائل الخفة ، ويمكن لأي أحد أن يتأكد من ذلك بنفسه ، اما بأن يضرب الدرويش بيده أو أن ينزع الآلة الجارحة من جسم الدرويش او بأي وسيلة علمية يراها مناسبة .