والنزول لأرباب الشهود والاستبصار ، وفكرتهم فكرة ناشئة عن الشهود والعيان . وهذا للمجذوبين وهو حال تدليهم ، وهو وصف المستدلين بالمؤثَر على الآثار" ( ) ."
الشيخ أحمد زروق
يقول:"الفكرة: هي انبعاث القوة الإدراكية في عالم الغيب والشهادة ليدرك حقيقة الأشياء على ما هي عليه ، وإن وجد ذلك فهو عارف" ( ) .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول:"الفكرة: هي سير القلب إلى حضرة الرب" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1] : في حقيقة الفكرة
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:
"حقيقة الفكرة: تحليل التصورات المعنوية وتركيبها" ( ) .
[ مسألة - 2] : في أقسام الفكرة
يقول الشيخ عبد العزيز الديريني:
"الفكرة على ثلاثة أقسام:"
الأول: الفكر في المصنوعات والاستدلال بها على الله تعالى وهو شأن العلماء بالله تعالى .
والثاني: الفكر في لطائف صنع الله وفواضل نعم الله وهو مادة الشكر لله .
والثالث: الفكر في الأعمال وتخليصها وهو شأن العابدين" ( ) ."
[ مسألة - 3] : في غاية الفكرة
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:
" [ غاية الفكرة ] ، الاطلاع على عجائب الملكوت بتبصر التصور البديهي ، ونقل حكاية المثل المغلقة ونقشها في لوح الخيال بأقلام القوة الناطقة" ( ) .
[ مسألة - 4] : في سبب ثقل الفكرة
يقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي:
"ثقلت الفكرة على العباد لثلاث خصال ..."
فإحداها: قطع راحة القلب عن النظر في الدنيا بالذكر في الآخرة , لأنه إذا تفكر سجن عقله عن الدنيا ، فقطعه عن راحته بالفكر في الدنيا ، والنظر في أمورها .
والخلة الثانية: أن الفكر في المعاد وشدائده تلذيع للنفس ، وغم لها حين تذكر المعاد والحساب ، وما لها وما عليها , لأنه الموحد المقر إذا تفكر في ذلك هاج منه الغم والحزن ، لإيمانه بذلك ، فيثقل الفكر على النفس من أجل ذلك , لأنه يثقل عليها ما أهاج عليها الغموم والأحزان .