"البيت المعمور: فهو المحل الذي اختصه الله لنفسه ، فرفعه من الأرض إلى السماء وعمره بالملائكة ، ونظيره: قلب الإنسان ، فهو محل الحق ولا يخلو أبدًا ممن يعمره: أما روح ملكي قدسي ، أو ملكي شيطاني أو نفساني وهو الروح الحيواني ، فلا يزال معمورًا بمن فيه من السكان" ( ) .
[ مسألة - 74 ] : في مرابط القلوب
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعضهم: القلوب ثلاثة: قلب مربوط بالأكوان ، وقلب مربوط بالأسامي"
والصفات ، وقلب مربوط بالحق" ( ) ."
ويقول الشيخ أبو علي الجوزجاني:
"قلوب الأبرار معلقة في الملكوت مقبلين ومدبرين ، وقلوب الصديقين معلقة"
بالعرش ، مقبلين بالله ولله" ( ) ."
[ مسألة - 75 ] : في ميلان القلب إلى الدنيا
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"من خاصية الدنيا أن القلب يميل إليها ، فمتى قابلها عن قرب جذبته جذب المغناطيس للحديد ، وشفاؤه في البعد ، وكلما بعد آمن . ولا تنفعه شدته وبأسه ، وكسره لسائر الأحجار عند القرب ، وذلك لعلة عشقية . وإنما جعل القلب بهذه المنزلة ليميل بسهولة إلى الروحانيات عن الجسمانيات ، وكما أن الحديد إذا لازم المغناطيس زمانًا صار فيه قوته فجذب حديدًا آخر ، كذلك القلب إذا لازم الروحانيات فعل في غيره كفعلها فيه" ( ) .
[ مسألة - 76 ] : في لمّات القلب
يقول الصحابي الجليل ابن مسعود {رضى الله عنه} :
"في القلب لمتان: لمة من الملك*: وهي إيعاد بالخير وتصديق بالحق ، ولمة من العدو: وهي إيعاد بالشر وتكذيب بالحق ونهي عن الخير" ( ) .
[ مسألة - 77 ] : في عقوبة القلب
يقول الشيخ الحسين بن عبد الله بن بكر الصبيحي:
"عقوبة القلب: الران ، والقسوة ، والعمى" ( ) .
[ مسألة - 78 ] : في فساد القلوب
يقول الشيخ الحسن البصري:
"إن فساد القلوب من ستة أشياء:"