( أم الكتاب ) عبارة مؤلفة من لفظين ، ولشرحهما لابد من فصلهما لمعرفة المقصود من كل لفظ على حدة ، ثم من المجموع .
ينحصر مضمون لفظ ( أم ) هنا بمفهوم (الإجمال ) في حين يرد لفظ الكتاب دائمًا معرفًا ، لأن المقصود منه دائمًا الكتاب المبين دالًا على ( التفصيل ) ، فيكون:
أم = مرتبة الإجمال
الكتاب = الكتاب المبين = مرتبة التفصيل
أمّ الكتاب = المجموع المجمل لكل الحقائق المفصلة في الكتاب المبين .
وهكذا تكون ( أم الكتاب ) كلمة تابعة للمقصود من الكتاب ، وانطلاقًا من هذه المقدمة نستطيع أن نوجز قدر الإمكان جملة المعاني المقصودة بأم الكتاب عند ابن عربي بالمعاني التالية:
1.أم الكتاب: هي ذات الحق ، أي أم كتاب الحقائق الإلهية ، المفصلة في علمه . يقول ابن عربي:"ذات الحق سبحانه وتعالى باعتبار اندماج الكل فيها هي: أم الكتاب ، وعلمه: هو الكتاب المبين ...فالذات هي: أم الكتاب من الحقائق الإلهية" ( ) ويقول:"اعلم إن الحق هو على الحقيقة: أم الكتاب ..." ( ) .
2.أم الكتاب: هي القلم الأعلى ، أي أم كتاب الحقائق الكونية ، المفصلة في اللوح المحفوظ . يقول ابن عربي:"إن القلم هو أم الكتاب من الحقائق الكونية" ( ) .
3.أم الكتاب: هي العرش ، أي أم الكتاب في عالم الملك ، المفصل في الكرسي .
4.أم الكتاب: هي الفاتحة ، وهي هنا القرآن .
5.أم الكتاب: هي نقطة الباء من حيث اندراج الفاتحة وجميع الكتب المنزلة
فيها ( ) .
[ تفسير صوفي ] : في قوله تعالى: ] وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ [ ( ) .
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"يعني الأصل الذي لا يقبل التغير ، وهو علمه القائم بذاته القديم" ( ) .
علم الكتاب
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"علم الكتاب: هو علم الجمع" ( ) .
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"علم الكتاب: هو معرفة الوجود المطلق" ( ) .
علم الكتابين
الشيخ الأكبر ابن عربي