الوجود الحق وهو الله .
الوجود غير الحق وهو غيره .
الحق مستقل تمامًا وقائم بذاته ، وغير الحق معتمد في استمرار وجوده على الحق
وإرادته . والعلاقة بين الوجودين تشبه العلاقة بين الجسم والظل . فالجسم حقيقي والظل مجرد صورة تشير إلى وجود الجسم .
وبينما تكون للوجود الحق شخصيته وصفته التي لا تتبدل ولا تتغير ، ينقسم غير الحق إلى ضربين من الوجود:
السرمدي: أي ما يظل في الزمان مستقبلًا إلى ما لا نهاية كالروح .
والفاني: أي ذلك الذي يتلاشى وينتهي وجوده المتعين كالجسد .
وكلاهما عدم بالنسبة للوجود الحق .
الأول منهما عدم ، لأنه يعتمد في وجوده على حفظ الله ، وينتهي وجوده دون
إمداده .
والثاني يصبح عدمًا حين يتلاشى ويفنى ( ) .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول:"الكون: ما كونته القدرة وأظهرته للعيان" ( ) .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا:"الكون من حيث كونيته وظهور حسه كله ظلمة ، لأنه حجاب لمن وقف مع ظاهره عن شهود ربه ، ولأنه سحاب يغطي شمس المعاني لمن وقف مع ظاهر حس الأواني ... وأما أهل العرفان فقد نفذت بصيرتهم إلى شهود الحق ، فرأوا الكون نورًا فائضًا من بحر الجبروت ، فصار الكون عندهم كله نورًا" ( ) .
الدكتور عبد اللطيف محمد العبد
يقول:"الكون لدى الصوفية: يعني الفطرة غير مشتتة الشمل ، ومعناه: أن تكثر الواحد الحق بتميز التعين لا يوجب تفرق الجمعية الإلهية" ( ) .
"الأكوان"
الشيخ ابن عباد الرندي
يقول:"الأكوان ... كل ما يمكن أن يكون للنفس فيه حظ من متاع الدنيا"
وزهرتها ، وهي رائقة الظاهر قبيحة الباطن" ( ) ."
الشيخ عبد الغني النابلسي
الأكوان: كناية عن الليالي ، لأنها ظلمة ( ) .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول:"الأكوان: هي ما ظهر في عالم الشهادة ، أو تقول: ما دخل في عالم التكوين" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في نورانية الكون وظلمته
يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين: