وأما الطوالع: فإنها أبقى وقتا ، وأقوى سلطانا ، وأذهب للظلمة ، وأنفى للتهمة لكنها على خطر الأفول لم يتمكن صاحبها من طلوع شمس عرفانه ، فأوقات حصولها وشيكة الارتحال ، وأحوال أفولها طويلة الأذيال لكن إذا غربت أنوارها بقيت آثارها ، فصاحبها إذا غربت أنوارها يعيش في بركات آثارها إلى أن تعود ثانيا هكذا حتى تطلع شمس نهاره بتمكنه فلا مغيب لها حينئذ كما قال القائل:
طلعت شمس من أحب بليل واستنارت فما تلاها غروب
إن شمس النهار تغرب ليلا وشموس القلوب ليست تغيب" ( ) ."
اللوائح اللوحية
الشيخ عمر محمد الآمدي
اللوائح اللوحية: وهي لوائح لا تدرك الا باللطائف الروحية ، وصاحب هذا المقام ، لا تحجبه الأجسام البشرية ، ولا الجدران الهندسية ، ولا الأفلاك الدورية ، ولا بعد المسافة القصية ، عما تفعله الخلائق في الظلم الحندسية ( ) .
علم اللوائح
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"علم اللوائح: وهي مقدمات الذوق ، وهي منزلة عجيبة لا تقبل الغفلة والنسيان" ( ) .
اللوح
في اللغة
"لَوْح: 1. كل صفيحة عريضة من خشب أو معدن أو غيرهما ."
2.ما يُكْتَب عليه من خشب أو نحوه" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (5) مرات بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى:
] بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجيدٌ . في لَوْحٍ مَحْفوظٍ[ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"اللوح [ عند الشيخ ابن عربي ] : هو محل التدوين والتسطير المؤجل إلى أجل معلوم ، وهو الكتاب المبين ، والنفس الكلية" ( ) .
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"اللوح: هو عبارة عما اقتضى التعين من ذلك الوجود على الترتيب الحكمي لا على المقتضى الإلهي غير المنحصر ، فإن ذلك لا يوجد في اللوح مثل تفصيل أحوال الجنة والنار ... لكنه موجود في الكتاب ، والكتاب كلي عام ، واللوح جزئي خاص" ( ) .
الشيخ علي البندنيجي القادري