يقول:"محو وجود عين العبد: ويسمى محو أهل الخصوص - وتقريره: أنه لما كان من مقتضى ذوق أهل الكمال أن الأعيان الثابتة ما ظهرت في الوجود ولا تظهر أبدًا ، لأنها لذاتها ، لا يقتضي الظهور ، وإنما الظهور للوجود لكن بشرط التعدد مع آثار الأعيان فيه ، وأن الممكنات باقية على أصلها من العدم ، وأنها مظاهر الحق الظاهرة فيها ، فلا وجود إلا لله ولا أثر إلا له" ( ) .
مادة ( م د ح )
المدائح
في اللغة
"مدحه: أثنى عليه بما له من الصفات ."
مدائح: ما يُمدح به من القول وهو غرض من أغراض الشعر" ( ) ."
في اصطلاح الكسنزان
نقول: المدح الذكر ، والذكر المدح .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في انفراد الصوفية بالمدائح النبوية
يقول الدكتور حسن الشرقاوي:
"من المراسم التي تنفرد بها الصوفية دون غيرهم من الناس اختيار منشدين لطرائقهم ، وذلك لتشويق نفوسهم إلى الذكر ، وتقوية قلوبهم في المجاهدة ."
والمنشد أو المداح كما يراه الصوفية مثله كمثل الطبل في الحرب ، فكما أن طبل عسكر الحرب يحرك الفرسان على الاقتحام وضرب العدو مهما كانت المعركة ضارية - فكذلك المداح أو المنشد ، فإنه يحرك عسكر الفقراء الصوفية على الاهتمام بالذكر في حلقاته ومجالسه" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في شروط المداح
يقول الدكتور حسن الشرقاوي:
"مشايخ الطرق الصوفية تشترط أن يكون المداح الذي بمجلس الفقراء أن يمدح بغير طمع ، وتشوق لدينا ، وأن يكون قصده مجرد وجه الله ، ولذلك يقال عند الصوفية إذا أخلص المداح فإن له من الفقر سبعة قراريط ."
ويرى مشايخ الطرق الصوفية أن الشروط الضرورية التي يجب أن تتوافر في المداح أو المنشد هي:
1 -الفقر ، بمعنى أن يكون فقيرًا إلى الله زاهدًا في الدنيا وزخرفها .
2 -أن يأذن له من شيخ الطريقة أو صاحب الجمع أن ينشد .
3 -يشترط في المداح أن ينشد الجمع ما بداخل قلوبهم من كلام الحقائق .