فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 7048

قال: فلما وقفنا بين يديه ، قال الشيخ للتلميذ: اضربه بالقصب ، فضربه حتى استوفى منه الحد ، ثم قال الشيخ: امش أمامنا ، فمشى حتى بلغوا البحر ، فأمره الشيخ أن يغسل ثيابه ويغتسل ، وعلمه كيفية ذلك ، وكيفية الوضوء ، ففعل ثم علمه كيف يصلي وتقدم الشيخ وصلى بهما الظهر ، فلما فرغوا من الصلاة قام الشيخ ووضع سجادته على البحر وقال له تقدم ، فقام ووضع قدميه على السجادة ، ومشى على الماء حتى غاب عن العين ، فالتفت التلميذ إلى الشيخ وقال: وامصيبتاه واحسرتاه لي معك كذا وكذا سنة ما حصل لي شيء من هذا ، وهذا في ساعة واحدة حصل له هذا المقام ، وهذه الكرامات العظام ، فبكى الشيخ وقال: يا ولدي وإيش كنت أنا ؟ هذا فعل الله تعالى ، قيل لي فلان من الأبدال توفي فأقم فلانًا مقامه ، فامتثلت الأمر كما تمتثل الخدام وودت أنه حصل لي هذا المقام" ( ) ."

البدلاء

الشيخ الأكبر ابن عربي

يقول:"ومنهم رضي الله عنهم [ الأولياء ] اثنتا عشر نفسًا: وهم البدلاء ، ما هم الأبدال ، وهم في كل زمان لا يزيدون ولا ينقصون . وسموا بدلاء: لأن الواحد منهم لو لم يوجد الباقون ناب منابهم وقام بما يقوم به جميعهم ، فكل واحد منهم في عين"

الجميع ... ويلتبس على الناس أمرهم مع الأبدال من جهة الاسم ، ويشبهون النقباء من جهة العدد . آيتهم من كتاب الله تعالى قول بلقيس: ] كَأَنَّهُ هُو [ ( ) ، تعني: عرشها وهو هو ، فما شبهته إلا بنفسه وعينه لا بغيره . وإنما شوش عليها بُعد المسافة المعتاد ، وبالعادات ضل جماعة من الناس في هذا الطريق" ( ) ."

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول:"البدلاء: هم سبعة رجال يسافر أحدهم عن موضع ويترك فيه جسدًا على صورته بحيث لا يعرف أحد أنه فقد . وذلك معنى البدل لا غير ، وهم على قلب"

إبراهيم {عليه السلام} " ( ) ."

الشيخ أحمد بن عجيبة

يقول:"البدلاء: هم الذين استبدلوا المساوىء بالمحاسن ، واستبدلوا صفاتهم بصفات محبوبهم" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت