[ مسألة - 1 ] : في أنواع الأنبياء
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الأنبياء على نوعين: أنبياء تشريع وأنبياء لا تشريع لهم ."
وأنبياء التشريع على قسمين: أنبياء تشريع في خاصتهم ، كقوله: ] إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرائيلُ عَلَى نَفْسِه[ ( ) ، وأنبياء تشريع في غيرهم ، وهم الرسل عليهم السلام فمن حضرة الملك الذي هو ملك الملك .
وأما الأنبياء غير المرسلين: فمن حضرة الاختصاص ، وأما الأنبياء الذين لا يوحى إليهم الروح المخصوص بذينك الصنفين: فمن حضرة الكرم ، والكل من عين المنة
والرحمة ، وهو الجامع .
فأما الدائرة العظمى العامة التي هي النبوة المطلقة ، فمن أعطيها من حيث إطلاقها ، فلا يعرف أحد ما لديه وما أتحفه به ربه ، وهو أيضًا لا يعرف قدر ذلك , لأنه لا يقابله ضد فيها فيتميز عنه" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : النبي والمعجزة
يقول الشيخ أبو بكر الوراق:
"النبي لم يكن نبيًا للمعجزة ، وإنما كان بإرسال الله تعالى إياه ووحيه إليه ، فمن أرسله الله وأوحى إليه فهو نبي ، كانت له معجزة أولم تكن" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في حظوظ الأنبياء
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي:
"حظوظ الأنبياء مع تباينها في أربعة: أسماء الأول والآخر الظاهر والباطن ."
فمن فني عنها بعد ملابستها ، فهو الكامل التام .
ومن كان حظه من اسمه الظاهر ، لا حظ عجائب قدرته .
ومن كان حظه من اسمه الباطن ، لاحظ ما جرى في السرائر من أنواره .
ومن كان حظه من اسمه الأول ، كان شغله بما سبق .
ومن كان حظه من اسمه الآخر ، كان مرتبطًا بما يستقبل" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في زلات الأنبياء
يقول الشيخ أبو سعيد الخراز:
"زلات الأنبياء في الظاهر زلات ، وفي الحقيقة كرامات وزلف ، ألا ترى قصة داود حين أحس بأوائل أمره كيف استغفر وتضرع ورجع ، فكان له بذلك عنده زلفى وحسن مآب" ( ) .
[ مسألة - 5 ] : في العلاقة بين الرسول والنبي والولي
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: