"إن سئلت عن حقيقة التنقل أجبت:"
ينبغي للمتنقل المسافر إذا كان سفره في العالم العلوي أولًا ، أن يتزود بالتقوى ، ثم يركب براق المحبة ، ويأخذ صوت السوق ، ويدخل وادي العشق ، ويقطع من الأسرار مراحل ، حتى يصل إلى المنزل الآخر الذي هو الفناء ، فالزاد وعدم الوقوف شرط لكل من يطلب الوصل ويخشى من الفصل" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : الانتقال بالاسماء
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الأولياء إذا طلبوا الحق بالحق ، فإنما هو انتقال من إسم إلى إسم بإسم ، ومن حال إلى حال بحال: ] يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا[ ( ) ، حشروا من الاسم الذي يتقونه إلى إسم الذي يلطف بهم ويرحمهم" ( ) .
مادة ( ن ق م )
المنتقم { عز وجل } - المنتقم
في اللغة
"نَقَمَ منه الشيء: كرهه أشد الكره وسخطه ."
نَقَمَ عليه: اشتد سخطه عليه .
انتقم منه: عاقبه" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 17 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى:] يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
"أولًا بمعنى الله { عز وجل } "
الإمام الغزالي
يقول:"المنتقم { عز وجل } : هو الذي يقصم ظهور العتاة ، وينكل بالجناة ، ويشدد العقاب على الطغاة ، وذلك بعد الإعذار والإنذار ، وبعد التمكن والإمهال . وهو أشد للانتقام من المعاجلة بالعقوبة ، فإنه إذا عوجل بالعقوبة لم يمعن في المعصية ، فلم يستوجب غاية النكال في العقوبة" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"المنتقم { عز وجل } : ممن عصاه تطهيرًا له من ذلك في الدنيا بإقامة الحدود وما يقوم بالعالم من الآلام ، فإنها كلها انتقام وجزاء خفي لا يشعر به كل أحد ، حتى إيلام الرضيع جزاء العفو لما في العطاء من التفاضل في القلة والكثرة ، وأنواع الأعطيات على اختلافها لا بد أن يدخلها القلة والكثرة ، فلا بد أن يعمها" ( ) .
الشيخ أحمد زروق