] نَبَاتًا [ ( ) وبين ربه من قوله: ] أنْبَتَكُم[ ( ) . والمنصف العادل من حكم بين نفسه وربه ، ولا يكون حكمًا حتى تكون نفسه تنازع ربها ، فيحكم له عليها لعلمه أن الحق بيد الله بكل وجه وعلى كل حال ، وسبب نزاعها: كونها على الصورة ، ففيها مضادة الأمثال لا مضادة الأضداد ، فيدخل الإنسان حكمًا بين ربه وبين نفسه ...ولما كان النبات برزخيًا كان مرآة قابلًا لصور ما هو لها برزخ: وهما الحيوان والمعدن" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في برازخ الإنسان الكامل
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"للإنسان الكامل ثلاثة برازخ ..."
البرزخ الأول: يسمى البداية ، وهو التحقق بالأسماء والصفات .
البرزخ الثاني: يسمى التوسط ، وهو فلك الرقائق الإنسانية بالحقائق الرحمانية ، فإذا استوفى هذا المشهد علم سائر الممكنات ، واطلع على ما شاء من المغيبات .
البرزخ الثالث: وهو معرفة التنوعات الحكمية في اختراع الأمور القدرية ، لا يزال الإنسان تخرق له العادات بها في ملكوت القدرة حتى يصير له خرق العوائد عادة في تلك الحكمة" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في أحوال سكنة البرزخ
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"البرزخ ، خلق الله تعالى له قومًا يسكنون فيه ويعمرونه ، وليسوا من أهل الدنيا ولا من أهل القيامة ، ولكنهم ملحقون بأهل الآخرة لاتحاد المحتد الذي خلقوا منه ، فمن جانسهم في الروحية بعد موته أنس منهم ، كمن يصل إلى قوم يعرفهم ويعرفونه ، فيستأنس بهم ويتروح من همه معهم ، ومن لم يجالسهم فإنه يراهم غيظًا له ، فلا يألفون به ولا يأتلف بهم ، ثم ينبعث منهم من جعله الله سببًا لعذابه ، فيكون على أقبح صورة كان يكرهها في الدنيا ، فتأتيه وهي صورة عمله فيلقى بها من الوحشة والنفور ما لا يقاس بغيره . ومنهم: من تأتيه على أحسن صورة جميلة ، وهي صورة عمله ، فيلقى بها من الألفة والعطف والحنان ، فتؤنسه تلك الصورة إلى أن تقوم قيامته" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :