فهرس الكتاب

الصفحة 5807 من 7048

وهذا التبديل أعطاه الحق القدرة عليه فهو: ولي وخليفة وإمام ... يضاف إلى ذلك طاقة الهداية التي أكسبته الاسم: المهدي .

يقول ابن عربي:

1.المهدي: يبدل من الجور إلى العدل:

"... أن لله خليفة يخرج ، وقد امتلأت الأرض جورًا ، فيملؤها قسطًا وعدلًا . لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد طوّل الله ذلك اليوم حتى يلي هذا الخليفة" ( ) .

"وإذا خرج هذا الإمام المهدي ، فليس له عدو مبين إلا: الفقهاء خاصة . فانهم لا تبقى لهم رياسة ولا تمييز عن العامة" ( ) .

2.المهدي: يبدل من الجهل إلى العلم:

"... ويعلم ما أشار إليه من عموم البركات عند ظهور الإمام المهدي ، حتى يكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله ... إلى سائر ما ذكر لعموم انبساط اللطيف على الكثيف ..." ( ) .

3 .المهدي: يبدل من الفقر إلى الغنى:

"يقسم ( المهدي ) المال بالسوية ، ويعدل بالرعية ، ويفصل في القضية ، يأتيه الرجل فيقول له: يا مهدي أعطني ، وبين يديه المال فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمله" ( ) .

هذا نص غريب عن ابن عربي ، لسببين: الأول ، أن إمداد الأولياء عنده هو علمي - روحاني ، الثاني: أن القرن السادس الهجري بعيد عن رؤية المال أحد مقومات الكمال في شخص الإمام أو الولي .

فهل اعتبر ابن عربي هنا كمال المهدي هو: كمال جمعيته للقوى في زمن ظهوره ؟ ولا يخفى ، بنظرة صادقة إلى الواقع ، أهمية المال كقوة اقتصادية فعالة من قوى العالم المعاصر .

4.المهدي: يبدل من الضعف إلى القوة:

أ . قوة السلاح:

"فهو ( ختم الولاية المحمدية ) والقرآن: أخوان ، كما أن المهدي والسيف أخوان" ( ) .

ب . قوة الجماعة:

"ينفخ ( المهدي ) الروح في الإسلام ، يعز الإسلام به بعد ذله .. يُظْهِر من الدين ما هو الدين في نفسه ، ما لو كان رسول الله لحكم به ، يرفع المذاهب من الأرض . فلا يبقى إلا الدين الخالص ، أعداؤه مقلدة العلماء أهل الاجتهاد ..." ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت