] إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يشاء[ ( ) ... وهذا هو هدى الأنبياء ... وهو الذي يعطي سعادة العباد" ( ) ."
الهداية العامة
الشيخ أبو العباس التجاني
يقول:"الهداية العامة ، وهي تعم الحيوانات والجمادات والمؤمن والكافر: وهي السير في التيار الذي أقامه الحق فيه سبحانه وتعالى ، من حيث أنه آخذ بجميع نواصي الموجودات ، يقودها لما يريده إطلاقا وعموما . ما يشذ موجود عن هذا المسيار ، لقول المعصوم سيدنا هود {عليه السلام} : ]مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا[ ( ) " ( ) .
الهادي { عز وجل } - الهادي - الهادي ( من العباد )
"أولًا: بمعنى الله { عز وجل } "
الإمام القشيري
يقول:"الهادي { عز وجل } : هدى قلوب الغافلين إلى طلب الدنيا فعمروها ."
وهدى قلوب العابدين إلى طلب العقبى فآثروها .
وهدى قلوب الزاهدين إلى فناء الدنيا فرفضوها .
وهدى قلوب العلماء إلى النظر في آياته والاستدلال بمصنوعاته ، فعرفوا تلك الآيات ولازموها .
وهدى قلوب المريدين إلى عز وصفه فآثروه ، واستفرغوا جهدهم فطلبوه .
وهدى العارفين إلى قدس نعته ، فراقبوه ثم شاهدوه .
وهدى الموحدين إلى علاء سلطانه في توحد كبريائه ، فتركوا ما سواه وهجروه ، وخرجوا عن كل مألوف لهم ومعهود حتى قصدوه" ( ) ."
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الهادي { عز وجل } : بما أبانه للعلماء به مما هو الأمر عليه في نفسه" ( ) .
الشيخ عبد العزيز يحيى
يقول:"الهادي { عز وجل } : هو المرشد لعباده . قال تعالى: ]أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى [ ( ) ، أي: هدى ما خلق لما أراد منه في دينه ودنياه وجميع أمره" ( ) .
الشيخ أحمد سعد العقاد
يقول:"الهادي { عز وجل } : هو الذي يهدي القلوب إلى معرفته ، ويهدي النفوس إلى طاعته ، هو الذي يهدي المذنبين إلى التوبة ، ويهدي المخلصين إلى القربة" ( ) .
المفتي حسنين محمد مخلوف