يقول:"الأودية: هي عشر منازل ينزلها السائرون إلى الله ـ عز وجل ـ ، وذلك بعد قطعهم منازل الأصول … سميت أودية: لأن السالك منها يحصل له ارتقائه إلى المحبة - التي هي أول قسم الأحوال … فترفعه المحبة إلى مقامات الولايات" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في الأودية العشرة
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"الأودية العشرة أولها: مبدأ الحضرات الحقيقية المسمى: بالإحسان ، فبالمحبة الإلهية يترقى السائر من هذا المقام إلى وادي علم ، ثم حكمة ، ثم بصيرة قلبية سرية ، لا عقلية فكرية ، ثم إلى وادي فراسة يتفرس فيها سره للمغيبات الشاردة عن الإفهام بالبديهة والإلهام لا بالنظر والاستدلال ، ثم إلى وادي تعظيم ينقله إلى وادي إلهام رباني يجل عن إدراك العقول والأوهام ، ومنه إلى وادي سكينة السر ، ثم وادي طمأنينة ، ثم وادي همة باعثة على السير لصاحبها إلى الحقيقة الحبية التي هي أول الأحوال" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في وادي التوحيد
يقول الشيخ فريد الدين العطار:
"وادي التوحيد ، هناك كل عدد يصير واحدًا في واحد ، فتتم الوحدة ، ولكن هذا الواحد ليس مثل الواحد في العدد ، بل هو وراء العد والحد ، وهناك لا يدرك الأزل"
ولا الأبد ، وإذا زال طرفا الدوام لا يوجد فيه شيء فالأشياء لم تكن ولن تكون فهي غير كائنة" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في أودية الطريق
يقول الشيخ فريد الدين العطار:
إن لنا في الطريق سبعة أودية:
اول الأودية: هو وادي الطلب .
ثم يأت بعده مباشرة: وادي العشق .
ثم الوادي الثالث: هو وادي المعرفة .
ويأتي بعده الوادي الرابع: وهو وادي الاستغناء عن الصفة ،
وبعده الوادي الخامس: وهو وادي التوحيد الطاهر ،
ثم الوادي السادس: وهو وادي الحيرة الصعب ،
أما الوادي السابع: فهو وادي الفقر والفناء ( ) .
وادي الحمى
الشيخ عبد الغني النابلسي