وأما الورث المعنوي: فما يتعلق بباطن الأحوال ، من تطهير النفس من مذام
الأخلاق ، وتحليتها بمكارم الأخلاق ...
ومن الورث المعنوي ما يفتح عليك به من الفهم في الكتاب وفي حركات العالم كله .
وأما الورث الإلهي: فهو ما يحصل لك في ذاتك من صور التجلي الإلهي عندما يتجلى لك فيها ، فإنك لا تراه إلا به فإن الحق بصرك ... ولا يصح ميراث لأحد إلا بعد انتقال الموروث إلى البرزخ ، وما حصل لك من غير انتقال فليس بورث وإنما ذلك وهب
وأعطية" ( ) ."
ويقول:"الورث ورثان كما أن العالم عالمان ."
فالورث الأعلى: في العالم الأجلى ورث أسرار وتجليات الأنوار .
والورث الأسنى: في العالم الأدنى ورث استخلاف على أمصار" ( ) ."
جنة الميراث
الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
يقول:"جنة الميراث: هي أعلى من الجنة الأولى [ جنة الأعمال ] ، بل هي"
باطنها ، المنزل منها بمنزلة عالم الملكوت من عالم الملك" ( ) ."
الوارث { عز وجل } - الوارث - الوارث
"أولًا: بمعنى الله { عز وجل } "
الإمام القشيري
يقول:"الوارث { عز وجل } : الباقي بعد فناء الخلق" ( ) .
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول:"الوارث { عز وجل } : هو الذي يرجع إليه الأملاك بعد فناء الملاك ... هو الباقي بعد فناء خلقه ، وإليه مرجع كل شيء ومصيره ، وهو القائل إذ ذاك: ] لِمَنِ الْمُلْكُ"
الْيَوْم [ ( ) ، وهو المجيب: ] لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [ ( ) " ( ) ."
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الوارث { عز وجل } : لما خلفناه عند انتقالنا إلى البرزخ خاصة" ( ) .
الشيخ أحمد سعد العقاد
يقول:"الوارث { عز وجل } : هو الذي تسربل بالصمدانية بلا فناء ، وتفرد بالأحدية بلا انتهاء ، هو الذي لا يرثه أحد ، ولكنه يمنح من يشاء من عباده الولاية والمدد" ( ) .
"ثانيًا: بمعنى الرسول"
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"الوارث والرشيد: فإنه كان متحققا بهذين الاسمين ، متصفا بهاتين الصفتين" ( ) .
"ثالثًا: بالمعنى العام"
الشيخ الأكبر ابن عربي