"من هو أقرب للإنسان من حبل الوريد ومن الجليس ، كيف يتوهم السير والوصول إليه ؟ ! … فلا يصح إطلاق السير إلى الله تعالى إلا بنوع من المجاز ، وهو أنه لما كان السالك السائر في ميادين النفوس ، إذا قطع تلك العقبات المعنوية يصل إلى العلم بالله تعالى صح أن يقال: سار إلى الله . وإلا فجل ربنا أن يسير إليه أحد ويصل إليه . فإنه أقرب إليك من نفسك التي تتخيل مغايرتها لله تعالى وأنها سائرة إليه وواصلة" ( ) .
[ مسألة - 16 ] : في وصول العارف
يقول الشيخ ولي الله الدهلوي:
"للعارف وصول إلى الذات ، ووصول إلى الأسماء والتجليات ، سواء قلنا بأن الوصول إلى الذات علم بها أو إدراك لها أو لا" ( ) .
[ مقارنة ] : في الفرق بين مناهج وصول أهل المشرق وأهل المغرب
يقول الشيخ عبد الله اليافعي:
"بلغني أن بعضهم قال: المشارقة وصلوا إلى الله سبحانه بحسن الأدب ، والمغاربة وصلوا إلى الله تعالى بذبح النفوس" ( ) .
[ من اقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو علي الدقاق:
"كل من ترك الزيادة وصل إلى الله" ( ) .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعضهم: من ظن أنه يصل إلى الحق بالجهد فمتعن ، ومن ظن أنه يصل إليه بغير الجهد فمتمن" ( ) .
ويقول الشيخ أبو عبد الله إبراهيم القرشي:
"الزم الأدب في العبودية ، إذا أرادك أوصلك إليه" ( ) .
ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"ربما فتح لك باب الطاعة وما فتح لك باب القبول ، وقضى عليك بالذنب فكان سببًا في الوصول" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"الوصول عندهم [ الصوفية ] : تحقيق العلم بوجوده وحده . فوصولك إليه هو شعورك بعدمك حتى يكون عدمك عندك ضروريًا ، وعلمك بوجوده كذلك ، وهذا الأمر كان حاصلا لك في نفس الأمر لكن لم تشعر به" ( ) .
ويقول الشيخ الورنجي: