"الولاية مكتسبة ، والاكتساب افتعال ، وهو طلب الشيء بقوة واجتهاد ..."
وعندي ... أن بداية الولاية ، بمعنى: التوفيق لطلبها: موهبة ، لأنها حال ، والأحوال مواهب ، ووسطها: اكتساب ، لأنه جد واجتهاد وارتكاب أهوال ... وآخرها ولا آخر ونهايتها ولا نهاية: مواهب" ( ) ."
[ مسألة - 7 ] : في طريق طلب الولاية
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:
"لا طريق للولاية ظاهر حتى تطلب ، إنما هي أخذة تأخذ العبد على أي حال كان ، فتقلب عينه وليًا خالصًا في أسرع من لمح البصر ، وهذا ليس للعبد فيه تعمل لأنه من الوهب لا من الكسب" ( ) .
ويقول:"الولاية خاصة وعامة ، فالخاصة لا تنال بالعمل بل بالاختصاص الإلهي كالنبوة ، والعامة قد تنال بالعمل ، كما يشير إليه قوله تعالى: ] لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها[ ( ) " ( ) .
[ مسألة - 8 ] : في السبيل إلى الوصول إلى الولاية الكاملة
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:
"لا يصل العبد إلى مقام الولاية الكاملة ، إلا إذا كمل عقله وعلت همته ، وصح صدقه ، وتم اتباعه في الأقوال والأفعال للنبي ، لأن مرتبة الولاية ينوب صاحبها عن النبي في الأمة" ( ) .
[ مسألة - 9 ] : في المعرفة بطريق الولاية
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"المعرفة بطريق الولاية هي الفناء المجرد في حاله الباقي في مشاهد الحق سبحانه وتعالى بتولية سياسته ورعايته ، فتتوالى عليه أنوار المولى . فإذا تولاه أولاه ، وإذا أولاه اصطفاه ، وإذا اصطفاه صفاه ، وإذا صفاه نجاه وأعتقه الروح في المجاهدة وسربله الأنس في المكابدة ، ثم فتح عليه باب القرب ، ثم رفعه إلى مجالس الفتح ، ثم أجلسه على كرسي التوحيد ، ثم رفع عنه الحجب ، ثم كشف له عن نور الجلالة والعظمة ، فبقي هو بلا هو" ( ) .
[ مسألة - 10 ] : في صعوبة طريق الولاية