"مرجع كل رطب: إلى معنى البسط المقتضي لظهور صور الأسماء وآثارها ، ومرجع كل يابس: لمعنى القبض" ( ) .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِس[ ( )
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"الرطب هو الموجود في الحال ."
واليابس: هو المعدوم في الحال وسيكون موجودًا .
وأيضًا الرطب: الروحانيات ، واليابس: الجماديات .
وأيضًا الرطب: المؤمن ، واليابس: الكافر .
وأيضًا الرطب: العالم ، واليابس: الجاهل .
وأيضًا الرطب: العارف ، واليابس: الزاهد .
وأيضًا الرطب: أهل المحبة . واليابس: أهل السلوة .
وأيضًا الرطب: صاحب الشهود ، واليابس: صاحب الوجود .
وأيضًا الرطب: الباقي بالله ، واليابس: الباقي بنفسه" ( ) ."
مادة ( ي ت م )
اليتم
في اللغة
"يتيم: 1 . من فقد أباه ولم يبلغ مبلغ الرجال ."
2 .المُفْرَد من كل شيء" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 22 ) مرة باشتقاقاتها المختلفة ، منها قوله
تعالى:] كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ[ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول:"اليتم ...كناية عن فناء الروح التي هي متلبسة به أول ظهورها قبل تلبسها بالطبيعة التي هي متلبسة بها ، فكأن الروح أبوها ، والطبيعة أمها . فإذا ظهرت في عالم التركيب من الروح والطبيعة: وهو عالم الحيوان والإنسان ، ودخل الإنسان في مجاهدة السلوك إليها ، ومات أبوها الذي هو الروح الأمري بالتحقق بالفناء والاضمحلال ، كانت يتيمة في عالم طبيعتها ، وهو حجر أمها ، وذلك لضرورة قيامها بالتكاليف الشرعية ... وهذه حال السالك الصادق في سلوكه إلى معرفة ربه ، وتحققه بمعاني قربه ، قال تعالى: ]وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [ ( ) ، ومال اليتيم: القوى الطبيعية والأعضاء الحسية ، أي لا تفنوها بالكلية بعد فناء عالم النفوس والأرواح ، والنهي عن قربان مال"