فهرس الكتاب

الصفحة 6307 من 7048

"مرجع كل رطب: إلى معنى البسط المقتضي لظهور صور الأسماء وآثارها ، ومرجع كل يابس: لمعنى القبض" ( ) .

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِس[ ( )

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:

"الرطب هو الموجود في الحال ."

واليابس: هو المعدوم في الحال وسيكون موجودًا .

وأيضًا الرطب: الروحانيات ، واليابس: الجماديات .

وأيضًا الرطب: المؤمن ، واليابس: الكافر .

وأيضًا الرطب: العالم ، واليابس: الجاهل .

وأيضًا الرطب: العارف ، واليابس: الزاهد .

وأيضًا الرطب: أهل المحبة . واليابس: أهل السلوة .

وأيضًا الرطب: صاحب الشهود ، واليابس: صاحب الوجود .

وأيضًا الرطب: الباقي بالله ، واليابس: الباقي بنفسه" ( ) ."

مادة ( ي ت م )

اليتم

في اللغة

"يتيم: 1 . من فقد أباه ولم يبلغ مبلغ الرجال ."

2 .المُفْرَد من كل شيء" ( ) ."

في القرآن الكريم

وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 22 ) مرة باشتقاقاتها المختلفة ، منها قوله

تعالى:] كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ[ ( ) .

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ عبد الغني النابلسي

يقول:"اليتم ...كناية عن فناء الروح التي هي متلبسة به أول ظهورها قبل تلبسها بالطبيعة التي هي متلبسة بها ، فكأن الروح أبوها ، والطبيعة أمها . فإذا ظهرت في عالم التركيب من الروح والطبيعة: وهو عالم الحيوان والإنسان ، ودخل الإنسان في مجاهدة السلوك إليها ، ومات أبوها الذي هو الروح الأمري بالتحقق بالفناء والاضمحلال ، كانت يتيمة في عالم طبيعتها ، وهو حجر أمها ، وذلك لضرورة قيامها بالتكاليف الشرعية ... وهذه حال السالك الصادق في سلوكه إلى معرفة ربه ، وتحققه بمعاني قربه ، قال تعالى: ]وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [ ( ) ، ومال اليتيم: القوى الطبيعية والأعضاء الحسية ، أي لا تفنوها بالكلية بعد فناء عالم النفوس والأرواح ، والنهي عن قربان مال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت