يقول:"البقاء: هو عبارة عن وجود الأوصاف المحمودة ، فإذا بقي العبد بربه محقق بحقوقه وتفرد إلى دوام شهوده ، تم البقاء ، بقاء للعبد بشاهد الإلهية . فإذا فني العبد عن أوصافه أدرك البقاء بتمامه ، فالبقاء استعمال علم الرضى ، فمن لم تصحبه العبودية في الفناء والبقاء فهو مدعٍ" ( ) .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا:"ومن العباد أقوام أول ما دخلوا في حقائق البقاء مع الله ـ عز وجل ـ فنوا عن كل شيء حتى يثبتوا معه ، ثم بدت عليهم حقائق من الله ـ عز وجل ـ ، فأفنتهم عن رؤية بقائهم مع الله ـ عز وجل ـ بشاهد بقاء الله تعالى لهم ، وبدت عليهم حقائق من سلطان الهيبة والجلال ، ففنوا عن رؤية البقاء بشاهد علم الفناء ، ثم بدت عليهم حقائق التحقيق حيث لا حقائق موجودة غير أنها حقائق محت آثار رؤية العلم فيهم ، ثم لهم أوقات يفنون عن الفناء بالبقاء حتى لا يشهدوا فناء ولا بقاء فيكلأهم الله ـ عز وجل ـ كلاءة الطفل الوليد . واعلم أنه لا يحصل للعبد درجة البقاء . إلا بعد فناء نفسه عن المألوفات ، وزوال الآثام والتبعات ، وتوفر الحسنات ، وملازمة آداب العبودية والطاعات ، ثم الفناء اسم لما بقي قائمًا بعد فناء الشواهد وسقوطها" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"البقاء ... رؤية العبد قيام الله على كل شيء من عين الفرق" ( ) .
البقاء: هو آخر حالة الطاعة ( ) .
الشيخ محمد بن وفا الشاذلي
يقول:"البقاء: صفة ثَبْت ما عند نفي السوى" ( ) .
الشيخ عبد الله اليافعي
يقول:"البقاء … هو بقاء الصفات المحمودة بعد فناء الصفات المذمومة ."
وقال بعضهم: هو الذي يكون في مقام لا يحجبه الحق عن الخلق ولا الخلق عن الحق ، بخلاف الفناء فإن صاحبه محجوب بالحق عن الخلق" ( ) ."
الشيخ محمد بن أحمد البسطامي
يقول:"البقاء: هو الانسلاخ عن وجود كان بالعبد إلى وجود يصير بالحق" ( ) .
الشيخ عبد اللطيف المقري القرشي
يقول:"البقاء: هو أن يفنى عما له ، ويبقى بما لله" ( ) .