فهرس الكتاب

الصفحة 6844 من 7048

عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قلت له ما أكثر ما رأيت قريشا أصابت من رسول الله فيما كانت تظهر من عداوته قال ثم حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم يوما في الحجر فذكروا رسول الله فقالوا ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط سفه أحلامنا وشتم آباءنا وعاب ديننا وفرق جماعتنا وسب آلهتنا لقد صبرنا منه على أمر عظيم أو كما قالوا قال فبينما هم كذلك إذا طلع عليهم رسول الله فأقبل يمشي حتى استلم الركن ثم مر بهم طائفا بالبيت فلما أن مر بهم غمزوه ببعض ما يقول قال فعرفت ذلك في وجهه ثم مضى فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها فعرفت ذلك في وجهه ثم مضى ثم مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها فقال تسمعون يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح فأخذت القوم كلمته حتى ما منهم رجلا الا كأنما على رأسه طائر وعشرون حتى ان أشدهم فيه وصاه قبل ذلك ليرفأه بأحسن ما يجد من القول حتى انه ليقول انصرف يا أبا القاسم انصرف راشدا فوالله ما كنت جهولا قال فانصرف رسول الله حتى إذا كان الغد اجتمعوا في الحجر وأنا معهم فقال بعضهم لبعض ذكرتم ما بلغ منكم وما بلغكم عنه حتى إذا بادأكم بما تكرهون تركتموه فبينما هم في ذلك إذ طلع رسول الله فوثبوا إليه وثبة رجل واحد فأحاطوا به يقولون له أنت الذي تقول كذا وكذا لما كان يبلغهم عنه من عيب آلهتهم ودينهم قال فيقول رسول الله نعم أنا الذي أقول ذلك قال فلقد رأيت رجلا منهم أخذ بمجمع ردائه قال وقام أبو بكر الصديق رضي الله عنه دونه يقول وهو يبكى أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ثم انصرفوا عنه فإن ذلك لأشد ما رأيت قريشا بلغت منه قط .

مسند أحمد ج: 2 ص: 218 برقم 7036 .

الحديث رقم 676

] يا وابصة استفت قلبك [

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت