"التوبة بحسب الحقيقة: هي خلعة من خلع الله تعالى يلبسها لمن يشاء من أهل اختصاصه" ( ) .
[ مسألة - 20 ] : في أهمية التوبة
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
"التوبة: هي مفتاح كل خير وأساس كل مقام ، إذ بها تنفتح أبواب جميع الأحوال ، وتنكشف بها وجوه الأسرار ، وعليها تبنى جميع المقامات والكرامات" ( ) .
[ مسألة - 21 ] : في التوبة وعلاقتها بالمقامات
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"كل المقامات تفتقر إلى التوبة:"
فالتوبة: تفتقر إلى توبة أخرى بعدم نصوحها .
والخوف: يفتقر إليها بحصول الأمان والاغترار .
والرجاء: بحصول القنوط والاياس .
والصبر: بحصول الجزع .
والزهد: بخواطر الرغبة .
والورع: بتتبع الرخص أوخواطر الطمع .
والتوكل: بخواطر التدبير والاختيار والاهتمام بالرزق .
والرضا والتسليم: بالكراهية والتبرم عند نزول الأقدار .
والمراقبة: بسوء الأدب في الظاهر وخواطر السوء في الباطن .
والمحاسبة: بتضييع الأوقات في غير ما يقرب إلى الحق .
والمحبة: بميل القلب إلى غير المحبوب .
والمشاهدة: بالتفات السر إلى غير المشهود ، أوباشتغاله بالوقوف مع شيء من الحس وعدم زيادة الترقي في معاريج الأسرار ، ولذلك كان يستغفر في المجلس سبعين مرة
أو مائة" ( ) ."
[ مسألة - 22 ] : في حد التوبة
يقول الشيخ إبراهيم الخواص:
حد التوبة في قلب التائب: هي أن يبغض الذنب كما يحبه ، ويبكي منه كلما ذكره ، ويتركه كما كان يأخذه ، ويفزع من عارض الذنب إذا وقع به ( ) .
ويقول الإمام أبو حامد الغزالي:
"قيل في حد التوبة: إنه ذوبان الحشا لما سبق من الخطا ، فإن هذا يعرض لمجرد الألم ولذلك قيل: هو النور في القلب تلتهب ، وصدع في الكبد لا يتشعب" ( ) .
[ شعر ] : الدعوة إلى التوبة
يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج:
"إلى كم أنت في بحر الخطايا تبارز من يراك ولا تراه"
وَسمْتُك سمْتُ ذي ورع ودين وفِعْلُك فِعْلُ مُتَّبع هَواه