فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 7048

"دل بوجود آثاره على وجود أسمائه ، وبوجود أسمائه على ثبوت أوصافه ، وبوجود أوصافه على وجود ذاته ، إذ محال أن يقوم الوصف بنفسه . فأرباب الجذب يكشف لهم عن كمال ذاته ، ثم يردهم إلى شهود صفاته ، ثم يرجعهم إلى التعلق بأسمائه ، ثم يردهم إلى شهود آثاره . والسالكون على عكس هذا . فنهاية السالكين بداية المجذوبين . وبداية السالكين نهاية المجذوبين ، لكن لا بمعنى واحد ، فربما التقيا في الطريق ، هذا في ترقيه وهذا في تدليه" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"أرباب الجذب يكشف لهم أولًا من غير مجاهدة عن شهود الذات ، فيسكر بشهود نورها ، فينكر الواسطة أصلًا ، وينكر الشرائع إلا أنه مغلوب . ثم يرد من شهود الذات إلى شهود الصفات ، فلا يرى إلا صفات الحق تكثفت وظهرت وينكر الأثر ، ثم إذا شهد الصفات تعلق بالأسماء اللازمة لها ، ثم يرجع إلى شهود آثاره ، فيقوم بأحكام عبوديته" ( ) .

[ مسألة -6] : في الجذب الذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"كل جذب يكون معه لذة ولا يشاركها تنغيص في حال وجودها لا يعول"

عليه" ( ) "

[ مسألة -7] : في أن النبوة فوق الجذب والسلوك

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"قال بعض المحققين: لا يصح أن يقال في الأنبياء ( عليهم السلام ) سالكون ولا مجذوبون: لأن الجذب لا يكون إلا عن نفس ، والسلوك لا يكون إلا في قطع عقباتها وهم ( عليهم السلام ) مطهرون من آثار النفوس بأول قدم" ( ) .

[ مقارنة ] : الفرق بين الجذب والجنون

يقول الباحث سعيد حوى:

"الجنون حالة مرتبطة بالدماغ أحيانًا ، بينما الجذب حالة مرتبطة بالقلب" ( )

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت