في الاصطلاح الصوفي
الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
يقول:"الجعل: هو الإنشاء والإبداء ، كالخلق خلا أن ذلك مختص بالإنشاء التكويني ، وفيه معنى التقدير والتسوية ، وهذا عام" ( ) .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] إِنّي جاعِلٌ في الْأَرْضِ خَليفَةً[ .
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"قال جاعل وما قال خالق لمعنيين:"
أحدهما: أن الجاعلية أعم من الخالقية ، فإن الجاعلية هي الخالقية ، وشيء آخر وهو أن يخلقه موصوفًا بصفة الخلافة ...
والثاني: أن للجعلية اختصاصًا بعالم الأمور ، وهو للملكوت ، وهو ضد عالم الخلق ، لأنه هو عالم الأجسام والمحسوسات كما قال تعالى: ] أَلا لَهُ الْخَلْقُ والْأَمْرُ [ ( ) ، أي: الملك والملكوت ، فإنه تعالى حيث ذكر ما هو مخصوص بعالم الأمر ذكره بالجعلية لامتياز الأمر عن الخلق ، كما قال تعالى: ] الحَمْدُ لله الذي خَلَقَ السَّمَاواتِ والأرْضِ وِجَعَلَ الظُّلُمَاتِ والنُّورِ [ ( ) ، فالسموات والأرض لما كانتا من الأجسام المحسوسات ذكرهما بالخلقية ، والظلمات والنور لما كانتا من الملكوتيات غير المحسوسات ذكرهما بالجعلية ... فكذلك لما أخبر الله تعالى عن آدم بما يتعلق بجسمانيته ذكره بالخلقية كما قال: ] إِنّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ طينٍ [ ( ) ، ولما أخبر عما يتعلق بروحانيته ذكره بالجعلية وقال: ] إِنّي جاعِلٌ في الْأَرْضِ خَليفَةً [ ( ) " ( ) ."
مادة ( ج ف ر )
علم الجفر
في اللغة
"علم الجَفْرِ: عِلْمٌ يدّعي أصحابه أنهم يعرفون به أحداث العالم قبل وقوعها ويُسمّى علم الحروف" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ محمد مهدي الرواس
يقول:"علم الجفر ... هو عبارة عما يحدثه الله تعالى في أهل البيت النبوي بعد"