يقول:"مجالس الهيبة .. [هي مجالس ] عدم الالتفات واشتغال السر بالمشاهدة ، وعصمة القلب من الخواطر والعقل من الأفكار والجوارح من الحركات ، وعدم التمييز بين الحسن والقبيح ، وأن تكون أذناه مصروفة إليه ، وعيناه مطرقتين إلى الأرض ، وعين بصيرته غير مطموسة ، وجمع الهم وتضاؤله في نفسه ، واجتماع أعضائه اجتماعًا يسمع له أزيز ، وأن لا يتأوه مع جمود العين عن الحركة ، وأن لا تعطيه المباسطة الإدلال . فإن جالسه بتقييد جهة ، كما كلمه بتقييد جهة من حضرة مثالية كجانب الطور الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة ، فليكن سمعه بحيث قيده ، فإن أطلق سمعه لأجل حقيقة أخرى تعطيه عدم التقييد وهو تعالى قد قيد نفسه به في جانب خاص ، فقد أساء الأدب ، وليس هو في مجلس هيبة . ولا يكون صاحب مجلس الهيبة صاحب فناء ، لكنه صاحب حضور أو استحضار ، لا يرجح ، ولا يجرح ، ولا يرفع ميزانًا ، ولا يسمى إنسانًا ، فإن الإنسان مجموع أضداد ومختلفات" ( ) .
مادة ( ج ل ل )
الجلال
في اللغة
"جَلَّ الأمر: عظم ."
جلَّ عنه: تنزّه وترفّع .
أجلَّه: 1. جلّله . 2. رآه جليلا" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت لفظة ( الجلال ) في القرآن الكريم مرتين ، منها قوله تعالى: ] تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذي الْجَلالِ والْأِكْرامِ [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني
يقول:"الجلال والعظمة: هما من أفعال الله تعالى ، يورثان: الخوف المقلق ، والوجل المزعج ، والغلبة العظيمة على القلب بما يظهر على الجوارح" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الجلال: هو نعت إلهي ، يعطي في القلوب هيبةً وتعظيمًا ، وبه ظهر الاسم الجليل" ( ) .
ويقول:"الجلال: نعوت القهر من الحضرة الإلهية" ( ) .
الشيخ فخر الدين بن شهريار العراقي
يقول:"الجلال: هو احتجاب الحق بعزته" ( ) .
الشيخ كمال الدين القاشاني