فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22043 من 31949

يَتَرَتَّبُ عَلَى الْكَفَالَةِ أَثَرُهَا إِلاَّ بِحُلُول الأَْجَل الَّذِي أُضِيفَتْ إِلَيْهِ (1) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ كَفَل إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ لَمْ تَصِحَّ الْكَفَالَةُ لأَِنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ يَسْتَحِقُّ مُطَالَبَتَهُ فِيهِ وَهَكَذَا الضَّمَانُ، وَإِنْ جَعَلَهُ إِلَى الْحَصَادِ وَالْجُزَازِ وَالْعَطَاءِ خَرَجَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، كَالأَْجَل فِي الْبَيْعِ، وَالأَْوْلَى صِحَّتُهَا هُنَا، لأَِنَّهُ تَبَرُّعٌ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ جَعَل لَهُ عِوَضًا لاَ يَمْنَعُ مِنْ حُصُول الْمَقْصُودِ مِنْهُ فَصَحَّ، كَالنَّذْرِ، وَهَكَذَا كُل مَجْهُولٍ لاَ يَمْنَعُ مَقْصُودَ الْكَفَالَةِ (2) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ نَجَّزَ الْكَفَالَةَ وَشَرَطَ تَأْخِيرَ الْمَكْفُول بِهِ شَهْرًا كَضَمِنْتُ إِحْضَارَهُ، وَأَحْضَرَهُ بَعْدَ شَهْرٍ جَازَ، لأَِنَّهُ الْتِزَامٌ بِعَمَلٍ فِي الذِّمَّةِ، فَكَانَ كَعَمَل الإِْجَارَةِ يَجُوزُ حَالًّا وَمُؤَجَّلًا.

وَخَرَجَ بِشَهْرٍ مَثَلًا التَّأْجِيل بِمَجْهُولٍ، كَالْحَصَادِ فَلاَ يَصِحُّ التَّأْجِيل إِلَيْهِ، وَالأَْصَحُّ أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْحَال مُؤَجَّلًا أَجَلًا مَعْلُومًا؛ إِذْ الضَّمَانُ تَبَرُّعٌ، وَالْحَاجَةُ تَدْعُو إِلَيْهِ، فَكَانَ عَلَى حَسَبِ مَا الْتَزَمَهُ وَيَثْبُتُ الأَْجَل فِي حَقِّ الضَّامِنِ عَلَى الأَْصَحِّ، فَلاَ يُطَالَبُ إِلاَّ كَمَا الْتَزَمَ.

(1) الحطاب 5 / 101، والدسوقي والدردير 3 / 331، 332، والمدونة 13 / 131 وما بعدها.

(2) المغني مع الشرح الكبير 5 / 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت