فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22081 من 31949

الْحَرْبِ إِنَّمَا اعْتُبِرَ كَمَوْتِهِ حُكْمًا فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ وَقِسْمَتِهَا بَيْنَ وَرَثَتِهِ، أَمَّا فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَهُوَ مُطَالَبٌ بِالتَّوْبَةِ وَالرُّجُوعِ وَتَسْلِيمِ نَفْسِهِ إِلَى خَصْمِهِ، فَيَبْقَى الْكَفِيل عَلَى كَفَالَتِهِ، وَيُمْهِلُهُ الْقَاضِي مُدَّةً مُنَاسَبَةً.

وَإِذَا مَاتَ الْمَكْفُول بِهِ بَرِئَ الْكَفِيل بِالنَّفْسِ مِنَ الْكَفَالَةِ؛ لأَِنَّهُ عَجَزَ عَنْ إِحْضَارِهِ؛ وَلأَِنَّهُ سَقَطَ الْحُضُورُ عَنِ الأَْصِيل فَيَسْقُطُ الإِْحْضَارُ عَنِ الْكَفِيل، وَكَذَا إِذَا مَاتَ الْكَفِيل لأَِنَّهُ لَمْ يَعُدْ قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِ الْمَكْفُول بِنَفْسِهِ، وَمَالُهُ لاَ يَصْلُحُ لإِِيفَاءِ هَذَا الْوَاجِبِ بِخِلاَفِ الْكَفِيل بِالْمَال، وَلَوْ مَاتَ الْمَكْفُول لَهُ فَلِلْوَصِيِّ أَنْ يُطَالِبَ الْكَفِيل، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِوَارِثِهِ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْمَيِّتِ (1) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْكَفِيل بِضَمَانِ الْوَجْهِ يَلْتَزِمُ بِتَسْلِيمِ الْمَطْلُوبِ بَعْدَ حُلُول الدَّيْنِ فِي مَكَانٍ يَقْدِرُ فِيهِ الطَّالِبُ عَلَى خَلاَصِ دَيْنِهِ مِنْهُ أَمَامَ الْقَضَاءِ، فَيَبْرَأُ مِنَ الْكَفَالَةِ إِذَا سَلَّمَهُ فِي مَكَانٍ بِهِ حَاكِمٌ أَوْ قَاضٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ الَّذِي حَدَثَ بِهِ الضَّمَانُ، كَمَا يَبْرَأُ إِذَا سَلَّمَ الْمَطْلُوبُ نَفْسَهُ لِلدَّائِنِ بَعْدَ حُلُول دَيْنِهِ إِنْ أَمَرَهُ الضَّامِنُ بِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ التَّسْلِيمُ قَبْل حُلُول الدَّيْنِ، أَوْ بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ الْكَفِيل، لَمْ يَبْرَأَ الضَّامِنُ

(1) حاشية ابن عابدين 5 / 297 وما بعدها، وبدائع الصنائع 6 / 4 وما بعدها، وفتح القدير 6 / 285 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت