بِالنَّظَرِ وَعَلَيْهِ الأَْكْثَرُ مِنْ شُرَّاحِ الْمُدَوَّنَةِ - وَقَال الشَّبْرَخِيتِيُّ: إِنَّ الأَْوَّل - وَهُوَ الطَّلاَقُ بِلاَ خُلْعٍ - هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَْكْثَرُ.
وَقَال الآْبِيُّ نَقْلًا عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ: فِي كَيْفِيَّةِ التَّفْرِقَةِ عِبَارَاتٌ، قَال الْبَاجِيُّ: وَإِنْ كَانَتِ الإِْسَاءَةُ مِنَ الزَّوْجَيْنِ فَرَّقَ الْحَكَمَانِ عَلَى بَعْضِ الصَّدَاقِ فَلاَ يَسْتَوْعِبَاهُ لَهُ، وَعَلَيْهِ بَعْضُ أَهْل الْعِلْمِ، رَوَاهُ مُحَمَّدٌ عَنْ أَشْهَبَ، قَال مُحَمَّدٌ: وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ (1) ، وَقَال ابْنُ فَتْحُونٍ: إِنْ لَمْ يَقْدِرَا عَلَى الصُّلْحِ فَرَّقَا بِشَيْءٍ مِنَ الزَّوْجَةِ لَهُ، أَوْ إِسْقَاطِهِ عَنْهُ، أَوْ عَلَى الْمُتَارَكَةِ دُونَ أَخْذٍ وَإِسْقَاطٍ، وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ لَهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَتَبِعَهُ الْمُتَيْطِيُّ.
وَعَلَى الْحَكَمَيْنِ أَنْ يَأْتِيَا الْحَاكِمَ فَيُخْبِرَاهُ بِمَا حَكَمَا بِهِ (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَنْظُرُ الْحَكَمَانِ فِي أَمْرِ الزَّوْجَيْنِ بَعْدَ اخْتِلاَءِ حَكَمِهِ بِهِ وَحَكَمِهَا بِهَا وَمَعْرِفَةِ مَا عِنْدَهُمَا فِي ذَلِكَ، وَلاَ يُخْفِي حَكَمٌ عَنْ حَكَمٍ شَيْئًا إِذَا اجْتَمَعَا، وَيُصْلِحَانِ بَيْنَهُمَا أَوْ يُفَرِّقَانِ بِطَلْقَةٍ إِنْ عَسُرَ الإِْصْلاَحُ، وَيَلْزَمُ كُلًّا مِنَ الْحَكَمَيْنِ أَنْ يَحْتَاطَ، فَلَوْ قَال الزَّوْجُ لِوَكِيلِهِ: خُذْ
(1) سُورَة الْبَقَرَة / 229
(2) الشَّرْح الْكَبِير وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 2 / 345 - 346، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 329.