فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6923 من 31949

لِلرَّاهِنِ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ لِلْمُرْتَهِنِ، كَمَا دَلَّتِ السُّنَّةُ لاَ يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ (1) وَلَكِنْ تَعَلَّقَ دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ بِعَيْنِ الرَّهْنِ، فَاسْتَحَقَّ الْمُرْتَهِنُ حَبْسَهُ وَثِيقَةً بِالدَّيْنِ إِلَى أَنْ يُوَفِّيَ الدَّيْنَ، وَلاَ يَجُوزُ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي الرَّهْنِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِهِ إِلاَّ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ، فَيُعْتَبَرُ مُتَنَازِلًا عَنْ حَقِّهِ فِي حَبْسِ الرَّهْنِ.

وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ، وَهَذَا يُسَمَّى الْبَيْعُ الاِخْتِيَارِيُّ بَعْدَ الإِْذْنِ، وَحِينَئِذٍ فَالْمُرْتَهِنُ أَوْلَى وَأَحَقُّ بِثَمَنِ الْمَرْهُونِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ الدَّائِنِينَ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ، حَيًّا كَانَ أَوْ مَيِّتًا. وَيَثْبُتُ هَذَا الْحَقُّ لِلْمُرْتَهِنِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ. (2)

وَإِذَا لَمْ يَتِمَّ الْبَيْعُ لِلْمَرْهُونِ اخْتِيَارِيًّا، وَحَل أَجَل الدَّيْنِ طَالَبَ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ بِوَفَاءِ الدَّيْنِ، فَإِنِ اسْتَجَابَ وَوَفَّى سُلِّمَ الْمَرْهُونُ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَجِبْ لِمَطْلٍ أَوْ إِعْسَارٍ، رُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى الْقَاضِي. وَيَطْلُبُ الْقَاضِي أَوَّلًا مِنَ الرَّاهِنِ

(1) حديث:"لا يغلق الرهن من صاحبه"أخرجه الشافعي (بدائع المنن 2 / 189 - ط دار الأنوار) من حديث سعيد بن المسيب مرسلا وصحح أبو داود والدارقطني إرساله. (التلخيص لابن حجر 3 / 36 - ط شركة الطباعة الفنية) .

(2) البدائع 6 / 153، والقوانين الفقهية لابن جزي ص 244، ومغني المحتاج 2 / 134، والمغني مع الشرح الكبير 4 / 450 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت