فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكيف تقبل هذه النظرية نفسها وجود عالم ( الثبوت ) ؟ بل تفسر على أساسه الخلق والظهور وتعتبره فيضًا أول أقدس ، تتنزل فيه الذات من غيبها المطلق إلى عالم الظهور ، وترفض ( القيامة ) الحقيقية و ( الآخرة ) بمنزليها الحقيقيين: الجنة والنار ؟
نحن نميل إلى الاتفاق معه بأن الآخرة بمنزليها ليست مرحلة أخيرة ونهائية في عودة
( الظهور ) إلى ( البطون ) بل هي مرحلية .
فكما أن الذات في ظهورها تنزلت عوالم حتى تجلت في الصورة المحسوسة ، كذلك في عودتها إلى البطون تقطع عوالم حقيقية ، لها الوجود نفسه الذي قطعتها في تنزلها وتجلها وظهورها .
ولذلك لا نجد ضرورة في تأويل كل ما يقوله ابن عربي في الجنة والجنات والقيامة والحشر الجسدي لما في ذلك من تأويل مئات الصفحات دون جدوى ، بل الأولى أن نثبت مع ابن عربي جنة محسوسة وجنة معنوية ..." ( ) .. ( ) ."
[ مسألة - 1 ] : في درجات الجنة
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"الجنة مائة درجة ، وإنما وصف منها ثلاث درجات: الذهب والفضة والنور ، ثم من وراء ذلك غير معقول ولا تحمله العقول" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في مراتب الجنان
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"للجنان مراتب بعضها معنوية وبعضها صورية ولكل منها درجات على حسب المعارف والعلوم والمكاسب والأعمال ."
فالمعنوية: جنة الذات وجنة الصفات ، وتفاضل درجاتها بحسب تفاضل المعارف والترقي في الملكوت والجبروت .
والصورية: جنة الأفعال ، وتفاوت درجاتها بحسب تفاوت الأعمال ، والتدرج في مراتب عالم الملك من السموات العلى والجنات المحتوية على جميع المنى" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد العزيز الدباغ:
"الجنان ...ثمان ... أولها دار السلام ، ثم يليها جنة النعيم ، ثم يليها جنة المأوى ، ثم يليها دار الخلد ، ثم يليها جنة عدن ، ثم يليها جنة الفردوس ، ثم يليها جنة عليين ، ثم يليها دار المزيد [ الجنة العالية ] " ( ) .
ويقول الشيخ عبد الله الخضري: