فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 7048

"... فكل جنة لا نشك أنها جنة مأوى وجنة عدن وجنة خلد وجنة نعيم وجنة فردوس ، وهي واحدة العين ، وهذه الأحكام لها ..." ( ) " ( ) ."

وقد أشارت الدكتورة إلى بعض النقاط ذات الصلة بالموضوع في الهامش اخترنا منها:

"عندما تكون الجنة هي ذات الإنسان ، يأخذ معنى دخول الجنة ونعيمها ، السعادة التي يدركها الإنسان عندما ينزل إلى أعماق نفسه ويتأمل صورته فتنكشف له وحدة الحق والخلق ، وهي إدراك القديم من خلال الحادث ."

"عندما تكون حضرة الرسول هي الجنة ، يأخذ معنى دخول الجنة ونعيمها: الاندراج في الحقيقة المحمدية والسعادة العظمى الحاصلة عن التحقق بالوحدة الذاتية معها ، من حيث هي الأصل الذي صدرنا عنه ."

"يميل أبو العلا عفيفي إلى تأويل كل نصوص ابن عربي القائلة بوجود جنة محسوسة ، يقول:"إلى الصنفين أشار ( ابن عربي ) بأهل الجنة وأهل جهنم: إذ الأولون حاصلون في عين القرب من الله ، والآخرون حاصلون في عين البعد عنه ، وليس للجنة ولا لجهنم معنى عنده إلا ذاك ( القرب والبعد ) ( ) .

كما يقول:"غير أننا يجب أن نتذكر اللغة الرمزية التي يصوغ بها المؤلف نظريته في وحدة الوجود لا تسمح بوجود جنة حقيقية ولا نار حقيقية في دار غير هذه الدنيا ، فإن النار عنده ليس لها معنى إلا ( ألم الحجاب ) أو الحال التي لا يدرك فيها الإنسان الوحدة الوجودية للموجودات ، كما أن الجنة ..." ( ) .

ولذلك نرى عفيفي في كل نص يورده الحاتمي مما يشعر بوجود الدار الآخرة وجودًا حقيقيًا محسوسًا يتعنى في تأويله .

وإننا نتساءل: لماذا يرفض أبو العلا عفيفي وجود جنة محسوسة ونار محسوسة في نظرية ابن عربي في وحدة الوجود ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت