فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"حيث ذكرت الجنة والنار فالمراد بها: جنة البرزخ وناره ، لا الجنة والنار المدخرين في علم الله ، لأن هاتين إنما يدخلهما الناس بعد البعث والحساب والميزان والصراط ... وفي هذه الجنة البرزخية كان أخذ العهد على الذرية المستخرجة من ظهر دم ، وفيها صرف ، وفيها منع ، وفيها أبيح له ما أبيح ، وحجر عليه ما حجر ، وجاز عليها . فما وقوعه فيما نهي عنه والخروج منها ووجود إبليس فيها وكل هذا ينافي الجنة الكبرى ... فلما وقع من آدم ما وقع في هذه الجنة أخرج منها للدنيا لقربها منها في المرتبة والإيجاد" ( ) .
[ مسألة - 12 ] : في أصناف أهل الجنة
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"قالوا: أهل الجنة أربعة أصناف:"
الرسل ، والأنبياء ، ثم الأولياء وهم أتباع الرسل على بصيرة وبينة من ربهم ، ثم المؤمنون وهم المصدقون بهم ( عليهم السلام ) ، ثم العلماء بتوحيد الله أنه لا إله إلا هو من حيث الأدلة العقلية: وهم المراد بأولي العلم في قوله تعالى: ] شَهِدَ اللَّهُ [ ( ) ، وفيهم يقول الله: ] يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا مِنْكُمْ والَّذينَ أوتوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [ ( ) . وهؤلاء الطوائف الأربع يتميزون في جنات عدن عند رؤية الحق في الكثيب الأبيض ، وهم فيه على أربعة مقامات . طائفة منهم: أصحاب منابر ، وهي الطبقة العليا الرسل [ وهم ] والأنبياء .
والطائفة الثانية: هم الأولياء ورثة الأنبياء قولًا وعملًا وحالًا ، وهم أصحاب الأسرة والعرش .
والطبقة الثالثة: العلماء بالله من طريق النظر البرهاني العقلي ، وهم أصحاب الكرسي .
والطبقة الرابعة: هم المؤمنون المقلدون في توحيدهم ولهم المراتب ، وهم في المحشر مقدمون على أصحاب النظر العقلي ، وهم في الكثيب يتقدمون على المقلدين" ( ) ."
[ مسألة - 13 ] : في وسائل دخول الجنة والخلود فيها ونيل درجاتها
يقول الشيخ أبو العباس المرسي: