فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن قال قائل: إن رجال التصوف يحرمون ما أحل الله من أنواع اللذائذ والمتع ، وقد قال الله تعالى: ] قُلْ مَنْ حَرَّمَ زينَةَ اللَّهِ الَّتي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ[ ( ) ،
وقال تعالى: ]يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا لا تُحَرِّموا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدوا
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدينَ [ ( ) فنقول: إن رجال التصوف لم يجعلوا الحلال حرامًا ، إذ أسمى مقاصدهم هو التقيد بشرع الله ، ولكنهم حين عرفوا أن تزكية النفس فرض عين وأن للنفس أخلاقًا سيئة وتعلقات شهوانية ، توصل صاحبها إلى الردى وتعيقه عن الترقي في مدارج الكمال وجدوا لزامًا عليهم أن يهذبوا نفوسهم ويحرروها من سجن الهوى .