فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 7048

والمعترضون لم يفرقوا بين الصوفي والتصوف وبين المسلم والإسلام ، فجعلوا تلازمًا بينهما فوقعوا في الكاملين قياسًا على المنحرفين .

وبعد ، فإن منتهى آمال السالكين ترقية نفوسهم ، فإن ظفروا بها وصلوا إلى مطلوبهم ، والنفس تترقى بالمجاهدة والرياضة من كونها أمارة إلى كونها لوامة وملهمة وراضية ومرضية ومطمئنة ... الخ ، فالمجاهدة ضرورية للسالك في جميع مراحل سيره إلى الله تعالى ولا تنتهي إلا بالوصول إلى درجة العصمة ، وهذه لا تكون إلا للأنبياء والمرسلين ( عليهم الصلاة والسلام ) ( ) فالأولياء يصلون إلى درجة الحفظ ، والأنبياء إلى درجة العصمة .

إذًا فالمجاهدة أصل من أصول طريق الصوفية ، وقد قالوا: ( من حقَّق الأصول نال الوصول ، ومن ترك الأصول حرم الوصول ) " ( ) ."

[ مسألة - 1 ] : في أفضل الجهاد

يقول الإمام علي بن أبي طالب:

"أفضل الجهاد: الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر" ( ) .

[ مسألة - 2 ] : في فضل الشهادة بجهاد النفس على جهاد الكفار

يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير:

"الشهادة بجهاد النفس إلى أن يميتها عن حظوظها أكبر رتبة عند الله سبحانه وتعالى من الشهادة الموروثة لجهاد الكفار" ( ) .

[ مسألة - 3 ] : في شعب الجهاد

يقول الإمام علي بن أبي طالب:

"الجهاد على أربع شعب:"

على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والصدق في المواطن ، وشنآن الفاسقين .

فمن أمر بالمعروف ، شد ظهور المؤمنين .

ومن نهى عن المنكر ، أرغم أنوف المنافقين .

ومن صدق في المواطن ، قضى ما عليه .

ومن شنئ الفاسقين وغضب لله ، غضب الله له وأرضاه يوم القيامة" ( ) ."

[ مسألة - 4 ] : في أضرب الجهاد - المجاهدة

يقول الشيخ الحكيم الترمذي:

"أمر الله تبارك اسمه بالجهاد ، فصار الجهاد على ضربين:"

مجاهدة العدو بالسيف ، ومجاهدة الهوى والنفس بسيف ترك المشيئة" ( ) ."

ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت