"الرياضة تحمل الأذى النفسي ، والمجاهدة تحمل الأذى البدني" ( ) .
[ من مكاشفات الصوفية ] :
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
قال لي الحق تعالى: المجاهدة بحر من المشاهدة ( ) .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَجاهِدوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ[ ( ) .
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام}
"حق المجاهدة: هو أن لا يختار على الله غير الله كما لم يختر عليك غيره"
لقوله: ] هُوَ اجْتَباكُمْ[ ( ) " ( ) ."
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي
"قال بعضهم: حق المجاهدة: هو أن تكون حركاته وسكناته وقيامه وقعوده ومتصرفاته على حدود ما أمر به خالصًا مخلصًا لا يكون للنفس فيه حظ بحال" ( ) .
ويقول الإمام القشيري
"حق الجهاد: هو ما وافق الأمر في القدر والوقت والنوع ، فإذا حصلت في شيء منه مخالفة فليس حق جهاده ..."
ويقال: حق الجهاد: الأخذ بالأشق ، وتقديم الأشق على الأسهل - وإن كان في الأخف أيضًا حق .
ويقال: حق الجهاد: ألا يفتر العبد عن مجاهدة النفس لحظة" ( ) ."
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"تجاهدوا النفوس في تزكيتها بأداء الحقوق وترك الحظوظ ، وتجاهدوا القلوب في تصفيتها بقطع تعلقات الكونين ولزوم المراقبات عن الملاحظات ، وتجاهدوا الأرواح في تحليها بإفناء الوجود في وجوده ليبقى بوجوده وجوده" ( ) .
مجاهدة الاستقامة
المؤرخ ابن خلدون
يقول:"مجاهدة الاستقامة [ عند الصوفية ] : هي تقويم النفس وحملها على التوسط في جميع أخلاقها حتى تتهذب بذلك ، وتتحقق به ، فتحسن أخلاقها وتصدر عنها أفعال الخير بسهولة ، وتصير لها آداب القرآن والنبوة بالرياضة والتهذيب خلقًا جبلية كأن النفس طبعت عليها . والباعث على هذه المجاهدة طلب الفوز بالدرجات العلى ... إذ الاستقامة طريق إليها" ( ) .
الجهاد الأكبر
الشيخ الأكبر ابن عربي