وإجابة الله بالجهر إذا بلغته الرسالة على لسان السفير ، وبالسر إذا حصلت التعريفات من الواردات على القلب . فمستجيب بنفسه ، ومستجيب بقلبه ، ومستجيب بروحه ، ومستجيب بسره . ومن توقف عن دعاء الداعي إياه ولم يبادر بالاستجابة هجر فيما كان يخاطب به" ( ) "
[ مسألة - 5 ] : في اختلاف الأجوبة
قيل للشيخ الجنيد البغدادي:
يسألك الرجلان عن المسألة الواحدة ، فتجيب هذا بخلاف ما تجيب هذا ؟
فقال:"الجواب على قدر السائل" ( ) .
الاستجابة
في اللغة
"استجاب له: 1. قضى حاجته ."
2.أطاعه فيما دعاه إليه .
استجابة: [ في علم النفس ] الرد على منبّه أو دافع وتكون على أنواع: لفظية وانفعالية وحركية" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت لفظة ( الاستجابة ) في القرآن الكريم ( 28 ) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى: ] يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا اسْتَجيبوا لِلَّهِ وَلِلرَّسولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْييكُمْ[ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الإمام القشيري
يقول:"الاستجابة: هي مزية وفضيلة على الإجابة من حيث الإشارة لا من حيث مقتضى العربية: وهو أنه يستجيب طوعًا لا كرهًا ، فهم استجابوا لله من غير انطواء على تحمل مشقة ، بل: بإشارة القلب ، ومحبة الفؤاد ، واختيار الروح ، واستحلاء تحمل الحكم ."
فالاستجابة للحق بوجوده .
والاستجابة للرسول بالتخلق بما شرع من حدوده .
استجابة الحق بالتحقق بالصفاء في حق الربوبية ، واستجابة الرسول بالوفاء في إقامة العبودية" ( ) ."
ويقول:"الاستجابة لله: هي الوفاء بعهده ، والقيام بحقه ، والرجوع عن مخالفته إلى موافقته ، والاستسلام في كل وقت لحكمه" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في أوجه الاستجابة
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي:
"الاستجابة على أربعة أوجه:"
أولها: إجابة التوحيد .
والثاني: إجابة التحقيق .
والثالث: إجابة التسليم .
والرابع: إجابة التقريب" ( ) ."