والرابع: أحد لا يتجزأ ، ولا ينقسم ، ويفتقر إلى محل: وهو العرض" ( ) ."
[ مقارنة ] : في الفرق بين الواحد والأحد
يقول الإمام القشيري:
"من الناس من لا يفرق بين الواحد والأحد في المعنى ، ومنهم من يفرق ."
فيقول: الواحد اسم لمفتتح العدد يقال: واحد اثنان ثلاثة ، والأحد اسم لنفي ما يذكر معه من العدد .
وقيل: الأحد يذكر مع الجحد فيقال: ما جاءني أحد ، معناه نفي مجيء الواحد وما فوقه أيضا . ويقال: جاءني واحد ولا يقال: جاءني أحد .
وقيل: الأحد إنما يذكر في الإثبات في وصف الله ـ عز وجل ـ على وجه التخصيص ، قال تعالى: ] قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ[ ( ) ، ولا يقال: هو الرجل الأحد ، ولا رجل أحد ولكن يقال في وصفه وحيد وواحد" ( ) ."
ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي:
"الأحد بأسمائه والواحد بأفعاله . والأحد في أزليته ، والواحد في سرمديته" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] : الأحد بين الكينونة والمعرفة
يقول الشيخ أبو مدين المغربي:
"من لم يكن بالأحد لم يكن بأحد" ( ) .
ويقول:"من عرف أحدًا لم يعرف الأحد" ( ) .
الأحدية
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الأحدية: هي موطن الأحد ، عليها حجاب العزة لا يرفع أبدا فلا يراه في الأحدية سواه ، لأن الحقائق تأبى ذلك" ( ) .
ويقول:"الأحدية: هي أشرف صفة الواحد من جميع الصفات ، وهي سارية في كل موجود . ولولا أنها سارية في كل موجود ما صح أن نعرف أحدية الحق I ، فما عرفه أحد إلا من نفسه ، ولا كان على أحديته دليل سوى أحديته" ( ) .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"الأحدية: اعتبارها مع إسقاط الجمع" ( ) .
الشيخ محمود بن حسن الفركاوي
الأحدية: هي حالة انقطاع نسبة الوحدة إلى الكثرة ( ) .
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"الأحدية: أول تجليات الذات في نفسه لنفسه بنفسه" ( ) .
ويقول:"أحديته [ تعالى ] : هي عين الكثرة المتنوعة" ( ) .